علما بأن معالجة الخوف من الأمراض عن طريق الدين أمر فيه فائدة عظيمة على النفس الإنسانية ، ولكنه لا ينفصل عن الأخذ بالأسباب لإتمام عملية التوكل.
قال - صلى الله عليه وسلم -: (( اعقلها وتوكل ) ).
فعندما ينتشر وباء ويخاف الإنسان على نفسه الإصابة به،عليه التوجه إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء بالحفظ و الرعاية ثم العمل بالأسباب الفاعلة.
فالطاعون مثلا بقية رجز أو عذاب أرسله الله على طائفة من بني إسرائيل فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها ،وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليها وهذا ما يسمى بالحجر الصحي وهو من الأسباب الظاهرة في عدم انتشار الوباء .
ولكن لا ينبغي أن يكون هذا الوباء سببا في دوام الوسوسة لمن كان داخل المنطقة المصابة ولا لمن يكون خارجها،لأن الوسوسة بحد ذاتها مرض ، فكيف يعالج خوفه من مرض بتلبس مرض آخر.
والأمراض الجنسية كالإيدز والزهري والسيلان مماثلا أيضا للطاعون ،ولتجنها لا بد من تجنب أسبابها ، وأهمها ؛ الاتصال مع أطراف أخرى مصابة بهذه الأمراض، وحتى لا يقع الإنسان فريسة الجهل لا بد من الامتناع عن السفاح والاكتفاء بالحلال الطيب ،ولا مانع يمنع من تأكد خلو الزوجين قبل زواجهما من أمثال هذه الأمراض.
وإذا كان الطاعون بقية رجز أرسله الله على عصاة بني إسرائيل ،فإن الأمراض التناسلية أيضا بقية رجز أرسلها الله على العصاة الذي يتعدون حدود الله جزاء وفاقا .
أما الأمراض غير المعدية كالخوف من الأمراض السرطانية أو أمراض القلب فعلاجها بتجنب كل ما من شأنه أن يؤدي إليها ،فمثلا أجمع الأطباء على أن الدخان من أسباب الورم الخبيث.
والسمنة من أسباب أمرا ض القلب ، فلماذا لا يعمل الإنسان بهذه النصائح حتى يتجنب الخوف من هذه الأمراض.
وصايا مهمة للعلاج
1 -التوجه إلى الله بالدعاء بالحماية والرعاية وهذه جملة من أدعية المصطفى -صلى الله عليه وسلم-للحفظ من الأمراض المخوفة كافة.