وقد أجرى الأطباء سلسلة من الفحوص الكثيفة على المريض الوهمي وتكشف عدم وجود أي مرض طبي واضح ، ومع ذلك فقد قرر الأطباء إجراء علاج نفسي مكثف لهذا الشخص على اعتبار أن هذه الحالة تعادل في خطورتها أي مرض عضوي حقيقي .
ويقول الخبراء أنه ثبت أن هناك مئات من الحالات التي أدت إلى انهيار المستقبل العملي لهؤلاء الأشخاص المرضى بالوهم بسبب سيطرة فكرة المرض عليهم والخوف من آثاره … ويصر بعض هؤلاء الأشخاص على إجراء فحص طبي دقيق لهم باستخدام الأشعة وأجهزة الكمبيوتر المتقدمة .
وقد شبه بعض الأطباء هذه الحالة بأنها تشبه حالة العجز الجسماني التي تؤدي إلى عاهات مستديمة لدى هذا النوع من المرض .
وقد بدأت بعض المستشفيات والعيادات الطبية برنامجا مكثفا لمدة تسعة أسابيع لمساعدة هذا النوع من المرضى وإقناعهم بأنهم ليسوا مرضى مطلقا . وفعلا تحسنت حالة عدد كبير منهم فأخذ يقلل من تردده على عيادات الأطباء إلى أن وصل مرحلة الإقلاع عن التفكير في مشاكله الصحية ثم عادت الصحة والعافية إلى نفوسهم وأجسامهم .
ولذلك فإن الخبراء يؤكدون أن اعتبار هذه الحالة نوعا من المرض وعدم الاستخفاف بتقييم أخطارها كان فكرة صائبة ينبغي تطويرها ، وتوفير العلاج النفسي والاستماع شخصيا إلى شكاوى هؤلاء الناس هو السبيل المثالي لمعالجة هذه المشكلة العويصة ) .
طرق العلاج
مدخل إلى العلاج:-
لجأ الناس قديما للتخفيف من الخوف من الأمراض إلى السحر والشعوذة ،ولا تزال أعراض هذه الوسائل منتشرة في أصقاع المسلمين وغيرهم وبخاصة عند العوام منهم وبعض أنصاف المتعلمين .
ومع ما تشكله هذه الوسائل من تأثير نفسي بالتخفيف من حمأة الخوف من المرض أحيانا إلا أنها من الوسائل المحرمة لما تحويه من ألفاظ ومعتقدات شركية تخرج الإنسان من دائرة التوحيد إلى الشرك.