حكم الخشوع
1 -قال القرطبى:
-اختلف الناس في الخشوع: هل هو من فرائض الصلاة أو من فضائلها ومكتملاتها؟ على قولين والصحيح الأول / ومحله القلب.
2 -وقال شيخ الإسلام ابن تيمية
-في قوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الخَاشِعِينَ} (البقرة 45) وهذا يقتضى ذم غير الخاشعين والذم لا يكون إلا لترك واجب أو فعل محرم وإذا كان غير الخاشعين مذمومين دل ذلك علي وجوب الخشوع.
-قال شيخ الإسلام ابن تيميه - رحمه الله أيضا كما في الفتاوى (22/ 554)
"ويدل على وجوب الخشوع قوله تعالى {قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} إلى قوله {أُوْلَئِكَ هُمُ الوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (المؤمنون 10: 11) "
-أخبر سبحانه أن هؤلاء هم الذين يرثون جنة الفردوس وذلك يقتضى أنه لا يرثها غيرهم وقد دل هذا على وجود هذه الخصال إذ لو كان فيها ما هو مستحب لكانت جنه الفردوس تورث بدونها لأن الجنة تنال بفعل الواجبات دون المستحبات ولهذا لم يذكر في هذه الخصال إلا ما هو واجب.
3 -ويدل على وجوب الخشوع في الصلاة
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توعد للذين يرفعون أبصارهم إلى السماء لأن هذا يتنافي مع الخشوع في الصلاة.
-فقد أخرج الإمام مسلم من حديث جابر بن سمره - رضي الله عنه - قال:
"دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد وفيهِ ناس يصلون رافعى أبصارهم إلى السماء فقال:"لينتهينَ رجالُُُ يشخصون أبصارهم إلى السماء أو لترجع إليهم أبصارهم"."