3)لأن الصلاة اتصال روحي بالله القدير الذي يُسَيَّرُ أمور الكون كله هذا الاتصال يمد الخاشع في صلاته (هو وحده دون غيره) بقوة روحية لا تعادلها قوة على مواجة متاعب ومصاعب وشدائد الحياة اليومية.
4)لأن الصلاة عماد الدين من أقامها أقام الدين ومن هدمها هدم الدين.
5)لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أوصى بها في مرض موته قائلًا:
"الصلاة الصلاة"وبدون خشوع أنت تفسد وتضيع هذه الصلاة التي وصاك الرسول بها.
6)لأن الدعاء في الصلاة والقلب خاشع يجعل الذهن حاضرا وهو أول شروط قبول الدعاء فقد أخرج الترمذي والحاكم وصححه الالباني من حديث أبى هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"أدعو الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يستجيب دعاءً من قلبٍ غافلٍ لًاه".
7)لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال كما عند أبى داود والنسائي وأحمد:
"أول ما يحاسب عليه العبد يوم القيامة صلاته. يقول ربنا عز وجل لملائكته (وهو أعلم) انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها، فإن كانت تامة كتبت له تامة وإن كان انتقص منها شيئًا قال: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فإن كان له تطوع قال: أتمِوا لعبدي فريضته. ثم تؤخذ الأعمال على ذلكم".
وجدير بالذكر أن تمام الصلاة هو تمام الخشوع في الركوع والسجود والقيام.
8)لأن الخشوع هو ما يغاير ويفرق بين صلاة هذا وذاك في الأجر ففي السنن أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"إن العبد لينصرف من صلاته ولم يكتب له منها إلا نصفها إلا ثلثها إلا ربعها إلا خمسها إلا سدسها إلا سبعها إلا ثمنها إلا تسعها إلا عشرها".
9)لأن الخشوع يجعل المصلى يقترب بروحه من خالقه فيشعر بلذة الصلاة التي قال عنها ابن تيميه (( إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة ) )
10)وأخيرًا لأن الله وَعَدَ - وهو لا يخلف الوعد - الخاشعين في صلاتهم بالفلاح أى النجاة في الدنيا والآخرة حين قال سبحانه {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ َ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} (المؤمنون 1: 2) فبعد أن مدحهم الله على الصلاة والخشوع فيها وعدد أوصاف لهم وختمها بالصلاة أيضًا فقال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ} (المؤمنون 9)
ثم وعدهم بالفردوس حين قال {أُوْلَئِكَ هُمُ الوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (المؤمنون 10: 11)