تعريف الخشوع
-هو هيئه في النفس يظهر منها على الجوارح سكون وتواضع نتيجة استقرار اليقين في القلب بلقاء الله تعالى.
-والخشوع في الصلاة معناه:
-هو حضور الذهن فيما يقوله ويفعله المصلى ومعرفه حق من يقف أمامه ويناجيه مما يؤدى إلى تذلل القلب وخضوعه إقرارًا لهذا الحق ومن ثم اطمئنان الجوارح وسكينتها.
-وقيل هو لين القلب ورقته وسكونه وخضوعه وانكساره فإذا خشع القلب تتبعه خشوع جميع الجوارح والأعضاء.
-ولذلك ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صحيح مسلم انه كان يقول في صلاته
"خشع لك سمعي و بصري و مخي و عظمي و عصبي وما استقلت به قدمي لله رب العالمين".
فالصلاة إذًا صلة بين العبد وربه ينقطع فيها الإنسان عن شواغل الحياة ويتجه بكيانه كله لربه يستمد منه الهداية والعون والتسديد ويسأله الثبات على الصراط المستقيم ولكن الناس يختلفون في هذه الصلة فمنهم من تزيده صلاته إقبالًا على الله ومنهم لا تؤثر فيه صلاته إلى الحد الملموس بل هو يؤديها بحركات وقراءه وذكر وتسبيح ويؤديها من غير شعور كامل لما يفعل ولا استحضار لما يقول والصلاة التي يريدها الإسلام ليست مجرد أقوال يلوكها اللسان وحركات تؤديها الجوارح بلا تدبر من عقل ولا خشوع من قلب.
• ولعل سائل يسأل لماذا نخشع في الصلاة؟
* فالجواب:
1)لأن الصلاة تعنى لقاء مع رب الأرباب الذي خلق الكون وسخرَّه للإنسان واصبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنه فكيف لا نخشع ونذل شكرًا لهذا الرب الكريم العظيم.
2)لأن القلب إذا كان يطرب لمقابله شخص عزيز أو كان يضطرب لمقابله رئيسه في العمل مثلًا أو يهفو للقاء الحبيب فكيف لا يطرب ولا يضطرب ولا يهفو للقاء من بيدهِ ملكوت كل شيء وهو أحب إلينا من كل حبيب وأقرب إلينا من كل قريب.