فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 59

أ- تعهد البطن:

-أخرج الإمام مسلم من حديث عائشة - رضى الله عنها - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول

"لا صلاة بحضرة الطعام ولا هو يدافعهُ الأخبثان".

فالنبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصلاة في حضور الطعام وذلك حتى لا تشغلهُ بطنهُ عن الصلاة ويستغل الشيطان ذلك فيذكرهُ بالطعام والجوع ويظل به هكذا حتى يفسد عليه الصلاة.

-ولكن يراعى قول الجمهور:

-أن تقديمه الطعام على الصلاة منوط بشرط وهو سعة الوقت فلو أن الوقت ضيق وخشى إذا أكل أن يخرج الوقت فإنه يقدم الصلاة على الطعام وذلك لأن إذا تعارضت مفسدتان أخذنا أخفهما وكون المصلى يصلى وهو جائع أخف من أن يخرج وقت الصلاة.

-ويؤكد هذا في وقت الخوف، والعقل مشغول بالعدو لم يبح لنا الإسلام إخراج الصلاة عن وقتها وإنما شرع لنا صلاة الخوف.

ب- تعهد الجوف:

-وكذلك نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة مع مدافعة الحدث - كما مر معنا في الحديث السابق لأن هذا يجعله في عدم استقرار وعدم تركيز واتزان فلابد أن يفرغ ما في جوفه بداية ثم يأتي إلى الصلاة مطمئنًا.

1 -أخرج ابن ماجه في سننه وهو في صحيح الجامع:

"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصلى الرجل وهو حاقن".

(الحاقب: من حبس برازه - الحازق: من حبس ريحًا - الحاقن: من حبس بوله) .

2 -وأخرج أبو داود عن عروة بن الزبير عن عبد الله بن الأرقم:

"أنه خرج حاجًا أو معتمرًا ومعه الناس وهو يؤمهم فلما كان ذات يوم أقام الصلاة - صلاة الصبح - ثم قال ليتقدم أحدكم - وذهب إلى الخلاء - (ثم قال) فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"

"إذا أراد أحدكم أن يذهب إلى الخلاء وقامت الصلاة فليبدأ بالخلاء".

3 -وصدق أبو الدرداء حيث قال"كما في فتح الباري (2/ 128) من فقه المرء إقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ (أي فارغ من شواغل الدنيا وما يمنعه من الخشوع في الصلاة) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت