فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 59

-فكأن الله تعالى يقول شرط الصلاة أن يعلم المصلى ما يقول، وسبب نزول هذه الآية كما ذكر الترمذي في أبواب التفسير أن على بن أبى طالب - رضي الله عنه - قال وضع لنا عبد الرحمن ابن عوف طعامًا فدعانا وسقانا من الخمر - وذلك قبل التحريم - فأخذت الخمر منه وحضرت الصلاة فقد قرأت (قل يا أيها الكافرون لا أعبدُ ما تعبدون، ونحن نعبد ما تعبدون) فأنزل الله تعالى

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ}

-وكذلك يبين لنا النبى (صلى الله عليه وسلم) أهمية اليقظة العقلية وكيف أن الشيطان يستغل الفتور العقلي ويفسد علي المصلى صلاته ويجرى على لسانه ما لم يرده.

-فقد أخرج البخاري عن عائشة (رضي الله عنها) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إذا نعس أحدكم وهو يصلى فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يدرى لعله يستغفر فيسب نفسه".

-فالنبي - صلى الله عليه وسلم - يحذر من الصلاة حال الكسل والنعاس لأنه يصيب العقل بفتور ويجعله بابًا مفتوحًا للشيطان وسرعان ما يدخله ويجرى على المصلى ما لا يقصده وما لا يرضاه ويغيب العقل ويجعله يسرح في الصلاة فلا بد من حضور العقل لكي تتعقل وتفهم ما تقول.

النعاس: هو مشارفة النوم حيث يسمع الناعس الكلام ولا يفهم معناه.

-ونقل ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى عن ابن عباس (رضى الله عنهما) قال:

"ليس من صلاتك ألا ما عقلت منها".

-أخرج الترمذي وابن ماجه من حديث أبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

"إن الله تعالى يقول: يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسُد فقرك، وان لا تفعل ملأت يديك شغلًا ولم أَسِد فقرك".

أي إذا كنت في صلاة لا تنشغل عنها بغيرها وهذا هو معنى من معاني تفرغ لعبادتي، وكذلك إذا قرأت القران لا تنشغل عنه بغيره بل استحضر القلب عند القراءة وهكذا في كل عبادة تفعلها.

3.2. تعهد البطن والجوف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت