وكان يقدم لها بمقدمة يوضح فيها تعاطفه مع المبادئ والأفكار الليبرالية المبثوثة فيها، ويدعو القراء للإفادة منها، وكان من أبرزها"أصول الشرائع"لبنتام ونشرت الترجمة عام 1892م، وكتاب"سر تقدم الإنجليز السكسونيين" [1] لصاحبه إدمون ديمولان ونشرت الترجمة عام 1899م، وكتاب"روح الاجتماع"لجوستاف لوبون ونُشرت الترجمة عام 1909م، وكتاب"سر تطور الأمم"لجوستاف لوبون أيضًا، ونُشرت الترجمة عام 1913م. وكتاب روسو"العقد الاجتماعي" [2] .
وتواصلت حركة الترجمة في مصر لتشكل نافذة تطل منها مصر ومعها العالم العربي على الغرب وثقافته وتياراته الفكرية على تنوعها [3] ، واتخذت مكانة هامة في نظر دعاة الليبرالية كمرحلة لابد منها لخلق بيئة ثقافية وفكرية مناسبة تمهد لولوج مرحلة التأليف تاليًا.
(1) لقد أثار هذا الكتاب اهتمام المثقفين ورجال الإصلاح العرب. وتم فيه تقديم انجلترا كنموذج للتطور الاجتماعي - الاقتصادي. الذي يثير الدهشة والإعجاب، ز. أ. ليفين، الفكر الاجتماعي والسياسي الحديث في مصر والشام، ترجمة بشير السباعي، دار شرقيات للنشر والتوزيع، ط2، 1997، القاهرة، ص 162 - 163، وسيشار إليه فيما بعد، ليفين، الفكر الاجتماعي. ونظرًا لشهرة هذا الكتاب، وأهميته في نظر مسؤولي وزارة المعارف المصرية، فقد قررت الوزارة توزيعه مجانًا على طلبة المرحلة الثانوية. في العشرينات والثلاثينات. إدمون ديمولاس، سر تقدم الانكليز السكسونيين، تعريب، أحمد فتحي زغلول، القاهرة، 1922، ص1 - 32. عوض، أوراق العمر، ص 262. جب، دراسات، ص 332.
(2) د. أحمد زكريا الشلق، رؤية في تحديث الفكر المصري، أحمد فتحي زغلول وقضية التغريب، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1987، ص 31 - 32.
(3) محافظة، الاتجاهات، ص 31.