الصفحة 54 من 114

ويتفق محمد زكي عبدالقادر مع هذه الدعوة، فينبّه إلى"أن نهضتنا ينقصها الروح العلمي، وما دامت كذلك فهي نهضة عرجاء فقدت الجانب المنتج، وبقيت لها المظاهر التي لا تقدم ولا تؤخر شيئًا"، ويشير إلى أوروبا -رمز الإلهام- واحترامها للعلم والعلماء، إذ نجد أن"الروح العلمي متغلغلًا عميقًا لا بين طبقة معينة أو في بيئة خاصة، ولكن بين جميع الطبقات، وفي كل البيئات"وهذا -عنده- يقف وراء"نهضة حقّة تقوم على دعائم ثابتة" [1] .

أما إسماعيل مظهر داعية نظرية التطور؛ فإنه يدعو إلى جعل العلم أساسًا للنهضة، لأن"العلم حر مطلق من القيود، لا يؤمن إلا بعد شك، فإذا آمن كان إيمانه راسخًا وطيدًا، هذا خلق العلم، وهذا هو الخلق الذي يغرسه الإيمان الثابت بكل ما ينزل من العقل منزلة الاحترام والتقديس".

(1) محمد زكي عبدالقادر،"نصيبنا من النهضة الغربية، إنما نُعنى بالعرض ونترك الجوهر"، الساسة الأسبوعية، ع 191، 2 نوفمبر (تشرين ثاني) 1929، ص 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت