وحدد إسماعيل مظهر وجهة"العصور"في افتتاحية العدد الأول، بأنها مكرّسة للدفاع عن الفكر الحر، متحررة من جميع الآراء والنظريات المسبقة، التي طالما قيّدت الكتّاب ومنعتهم عن قول الحقيقة بحرية، وأن هدفها النهائي التنديد بأنماط الفكر الدينية والتقليدية [1] .
ويؤكد د. طه حسين على ضرورة اقتباس"العقلية"ويعني بها طريقة التفكير عند الغرب [2] ، والإعلاء من شأن العقل وسلطته، في مواجهة أية سلطة أخرى، والنظر إلى كل الأمور نظرة عقلية.
وقد أكد د. هيكل على هذا المضمون بتأكيده أن"العقل والعلم"، هما السبيل لتحقيق السعادة التي تنشدها الإنسانية عمومًا، ولذلك فإن كل الشؤون الروحية والأخلاقية والاجتماعية يجب أن تخضع لسلطة العقل والعلم، واعتبارها المرجعية الحاكمة لكل تصرفاتنا [3] ، مبعدًا أي دور للدين في صياغة هذه المرجعية.
(1) العصور، م1،ع1، أيلول 1927، ص 1 - 16. ونشرت"العصور"العديد من المقالات التي تروج للإلحاد وتدعو له؛ حسين محمود"لما أنا ملحد؟"الصعور، م1، ع4، ديسمبر (كانون أول) 1927، ص318 - 327. إسماعيل مظهر،"علاقة الإنسان بالله، العصور، م2، ع9، مايو (أيار) 1928، ص 913 - 924. إسماعيل مظهر،"حرية الفكر"، العصور، م2، ع11، يوليه (تموز) 1928، ص 1169 - 1180."
(2) طه حسين،"فرعونية، أم عربية، أم غربية"، الهلال، م39، ع6، أول إبريل (نيسان) ، 1931، ص822.
(3) د. هيكل،"في سبيل حياة جديدة، المعرفة أساس إيمان المستقبل"السياسة الأسبوعية، ع73، 30 يوليو (تموز) 1927، ص 10 - 11.