الصفحة 48 من 114

وكتب بعضهم في جريدة السياسة يثنون على موقفها من القضية [1] ، لكن حزب الأحرار الدستوريين ومفكريه وصحافته وقفوا موقفًا أكثر حماسًا في الدفاع عن الكاتب والفكرة [2] ، وعن قضية حرية الرأي، وقد تسبب هذا الموقف في أزمة وزارية أدت إلى خروج وزراء الحزب من وزارة زيور الثانية [3] .

وعمدت"السياسة"في دفاعها عن الآراء الواردة في الكتاب، إلى ربطها بآراء الأستاذ محمد عبده، حول الخلافة، لإظهارها كامتداد طبيعي لأفكار الأستاذ [4] ، وبرز رئيس تحريرها د. هيكل في مقدمة المنافحين عن آراء علي عبدالرازق وحريته في التعبير عنها، وكتب عددًا من المقالات في هذا الصدد، وسانده كل من طه حسين، ومنصور فهمي، ومحمود عزمي، وعبد القادر المازني، وجوهر دفاعهم تركز على مسألة حرية إبداء الرأي والتعبير عنه [5] .

(1) علي عبدالرازق، الإسلام وأصول الحكم (دراسة ووثائق) بقلم محمد عمارة، ص26 - 27.

(2) كان حزب الأحرار الدستوريين على صلة وثيقة بأسرة"عبدالرازق"، كما كان علي عبدالرازق أحمد مناصري الحزب، هيكل، مذكرات، ح1، ص 196.

(3) أقيل رئيس الحزب عبدالعزيز فهمي من منصبه كوزير للحقانية لرفضه فصل علي عبدالرازق من القضاء، مما دفع عضوي الوزراة من الأحرار الدستوريين، وهما محمد علي علوبة، وتوفيق دوس إلى الاستقالة احتجاجًا على إقالة زميلهم. الرافعي، في أعقاب الثورة، ج1، ص226 - 227. هيكل، مذكرات، ج1، ص194 - 203.

كما قررتهيئة كبار العلماء، إخراج الشيخ علي عبدالرازق من زمرة علماء الأزهر ومن القضاء الشرعي. ثم عاد فيما بعد إلى زمرة العلماء، كما عين وزير للأوقاف في عام 1949. محمد عمارة،"دراسة ووثائق"الإسلام وأصول الحكم لعلي عبد الرازق، ص 72 - 91. يونان، الوزارات، ص489.

(4) محمد عمارة"دراسة ووثائق"، الإسلام وأصول الحكم لعلي عبدالرازق، ص 31 - 34.

(5) م. ن، ص 34 - 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت