الصفحة 41 من 114

لكن د. محمود عزمي أحد أبرز الكتّاب الليبراليين في الصحافة المصرية آنذاك وهو يدافع عن حرية الرأي والعقيدة، راح يؤكد على صفحات الهلال"أن الدستور المصري قد أطلق حرية الاعتقاد، وكفل الجهر به وأباح الإلحاد لمن يشاء" [1] !!

مما يعني أن الدستور قد كفل حرية الرأي والتعبير والاعتقاد؛ فلا يجوز مخالفته.

ودافع علي عبدالرازق عن التفكير الحر، وحرية التعبير، مبينًا أن المعضلة في مصر ليست في إنتاج الفكر، ولكن في توفر الشجاعة لدى المفكرين للتعبير الحر عن أفكارهم، مؤكدًا أن نظام الحياة الاجتماعية في مصر"من أكبر العوائق، دون أن يصل المصريون إلى التفكير الحر، في أي نوع من أنواع الحياة،"، كما أن من أكبر أسباب عيوب الشخصية المصرية"فقدان الحرية، حرية التفكير وحرية العمل"، فهو يعتقد"أن ظلم الحرية في مصر واضطهادها، وحدهما أساس ما في الخُلق المصري من ضعف وانحلال، وأنه لا سبيل لإصلاح الخلق المصري إلا أن يعيش المصريون أحرارًا."

وهو يطالب بالإصلاح السياسي المفضي إلى الإصلاح الخلقي"إذ أن الحكومة الحرة العادلة هي التي تربي حرية الفكر، وهي التي تربي الخلق المصري، وهي التي تنهض بالأمة المصرية" [2] .

(1) د. محمود عزمي،"لماذا لبست القبعة؟"،"الهلال"، م36، ج1، أول نوفمبر (تشرين ثاني) 1927، ص 52 - 56.

(2) علي عبدالرازق،"حرية الفكر"، الهلال/ م40، ج1، أول نوفمبر (تشرين ثاني) 1931، ص19 - 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت