الصفحة 30 من 114

وكثيرًا ما لجأ إلى الاستفزاز والإثارة، عندما كان يعمد إلى مصادمة الناس في معتقداتهم الدينية، كما فعل في كتابه"في الشعر الجاهلي"، وظلت تطارده تهمة تقديم"دراسات إلحادية"لطلبته في الجامعة، وتسببت في إخراجه من الجامعة عام 1931م [1] ، لكنه ساهم في الحملة على النشاط التبشيري في مصر [2] .

وأصدر في ديسمبر 1033م كتابه على"هامش السيرة"، وقد أتى متزامنًا مع دراسات هيكل في السيرة.

لكن طه حسين لم يظهر شيئًا من المراجعة الفكرية كهيكل، ويصرح بأن هذه الدراسة تأتي في إطار تقديم الدراسات الأدبية الترفيهية، التي تقرّب صورة الأدب العربي القديم للشباب، وتقدم ترفيهًا للنفوس المتعبة؛ فيقول:

(1) عبدالعزيز شرف، طه حسين وزوال المجتمع التقليدي، ص 169 - 170. أنور الجندي، الصحافة والسياسة. في مصر منذ نشأتها إلى الحرب العالمية الثانية، مطبعة الرسالة، القاهرة، د. ت، ص402 - 403.

(2) يمكن تكوين فكرة أوضح حول موقفه من التبشير بمراجعة أهم مقالاته في هذه المسألة، وهي:"عوجاء"نُشر بتاريخ 8/ 8/1933، انظره في، د. طه حسين، تجديد، تحقيق وتقديم محمد سيد كيلاني، دار الفرحاني، القاهرة 1984، ص26 - 31."نجدة"نشر بتاريخ 29/ 8/1933، انظره في، طه حسين، تجديد، ص 132 - 137."نداء"نشر بتاريخ 21/ 9/1933، انظره في، طه حسين، تجديد، ص 253 - 258. وهي من ألفها إلى يائها تندرج في سياق الحملة على وزارة إسماعيل صدقي، وتقصد إحراجها، وإظهارها في ثوب الحامي للتبشير أو العاجز عن مقاومته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت