الصفحة 29 من 114

أبدى اهتمامًا بالفكر الاجتماعي منذ أن أعد أطروحته لنيل درجة الدكتوراه في جامعة السوربون عام 1918م، بعنوان"فلسفة ابن خلدون الاجتماعية"بإشراف عالم الاجتماع اليهودي إميل دور كهايم [1] (1858 - 1917م) ، كما أبدى اهتمامًا بالفلسفة اليونانية، والفلسفة والفكر الأوروبيين الحديثين. وارتبط بصداقة فكرية وسياسية حميمة مع أحمد لطفي السيد، كما ارتبط بحزب الأحرار الدستوريين، ثم تحول في مطلع الثلاثينيات نحو الوفد [2] .

سخّر طه حسين كل جهوده الفكرية والأدبية والأكاديمية والسياسية، لخدمة الفكر الليبرالي الغربي الذي آمن به، ووقف حياته للدعوة للمفاهيم والقيم الليبرالية، وانخرط طويلًا في معركة"القديم والجديد" [3] .

(1) حول شخصيته وحياته ونتاجه الفكري، يمكن مراجعة؛ الحاج، الموسوعة الميسرة في الفكر الفلسفي والاجتماعي، ص 226 - 229.

(2) م. ن، 120 - 122.

(3) طه حسين، حديث الأربعاء، دار المعارف، القاهرة، ط10، د. ت، (ثلاثة أجزاء) ج3، ص375. عبر طه حسين عن موقفه من هذه المسألة في عدة مقالات جمعت في"حديث الأربعاء"، أما خصمه في هذه المعركة فقد كان مصطفى صادق الرافعي، انظر مصطفى صادق الرافعي، تحت راية القرآن، المعركة بين القديم والجديد، دار الكتاب العربي، بيروت، ط8، 1983.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت