الصفحة 21 من 114

-ويُعد قاسم أمين [1] أحد أبرز تلامذة محمد عبده الذين جنحوا تدريجيًا في مجاراة تيار التغريب، وإن كان اسمه قد اقترن بالدعوة إلى"تحرير المرأة"، فإن جهده الفكري قد اعتبر أحد الروافد الهامة التي صبت في التيار الليبرالي العام.

-ويأتي أحمد لطفي السيد [2] (1872 - 1963م) لينطلق بعيدًا بالفكر الليبرالي في مصر عن النهج التوفيقي لمحمد عبده.

فقد استبعد الإسلام كتشريع وكمرجعية من مشروعه الفكري، وأخذ به كجانب خُلقي وكمرحلة تاريخية من مراحل تكوين الشخصية المصرية [3] ، وأبدى إعجابًا شديدًا بالفلسفة اليونانية، فعمد إلى ترجمة بعض مؤلفات أرسطو الذي كان من فرط إعجابه به يدعوه"سيدنا أرسطو رضي الله عنه" [4] !!

(1) ولد ببلدة"قرة"بمصر، في عائلة من أصل كردي، نشأ وتعلم في الإسكندرية ثم في القاهرة، ودرس الحقوق في مونبليه بفرنسا، وعمل في سلك القضاء، نال شهرة واسعة بكتابيه"تحرير المرأة"1899، و"المرأة الجديدة"1900، وقد ساهم في تأسيس الجامعة عام 1908، وتوفي في القاهرة 1908. الزركلي، الإعلام، م5، ص 184.

(2) ولد في قرية"برقين"التابعة لمركز"السنلاوين"بمصر، وتخرج من مدرسة الحقوق في القاهرة 1889، وعمل في سلك المحاماة وشارك في تأليف حزب"الأمة"1908، فكان سكرتيره، وحرر صحيفته"الجريدة"حتى 1922، وكان أحد أعضاء"الوفد المصري"وساهم في تأسيس حزب"الأحرار الدستوريون"1922، وعمل مديرًا لدار الكتب المصرية فمديرًا للجامعة المصرية عدة مرات، ثم وزيرًا للمعارف، والداخلية والخارجية، ثم عضوًا في مجلس الشيوخ، ثم رئيسًا لمجمع اللغة العربية منذ 1945 حتى وفاته بالقاهرة 1963. الزركلي، الإعلام، م1، ص200.

(3) د. حسن حنفي، هموم الفكر والوطن، ص 148. شكري، النهضة والسقوط، ص 237 - 238.

(4) د. حسين فوزي النجار، أحمد لطفي السيد أستاذ الجيل، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط2، 1975، ص208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت