وقد تؤدي الإيجابية إلى كثير من العمل الإسلامي بذاتها ، كما أن لها نتائج باهرة ، فمنها وما يتفرع عنها من علم وعمل ومعذرة واعتذار ، كالمعذرة إلى الله عز وجل من التقصير حيث أداء الواجب جهد الإمكان والاستطاعة ، وبالتالي شعور المؤمن بالأداء وحسن النية ، إذ أنه قد يؤدي ما عليه وليس عليه النتائج .. فالمعذرة إلى الله واجب عيني على المؤمن أن يؤديه بإيجابية دون انتظار لما يعمله الآخرون .
مواقف إيجابية:
إن المطلع على واقع وحياة الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وسير وتراجم الصالحين يجد الكثير من المواقف الإيجابية العظيمة ، نختار منها ما يلي:
الموقف الأول / سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه -:
لقد كان لسلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - موقف إيجابي في غزوة ذي قرد ، وقصة هذه الغزوة أن عيينة بن حصن الفزاري أغار في قوم من غطفان على لقاح للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالغابة ، وفيها رجل من بني غفار وامرأة له ، فقتلوا الرجل واحتملوا المرأة في اللقاح ، وكان أول من نذر بهم سلمة بن الأكوع الأسلمي ، غدا يريد الغابة متوشحًا قوسه ونبله ومعه غلام لطلحة معه فرس يقوده حتى إذا علا ثنية الوداع نظر إلى بعض خيولهم ، فأشرف في ناحية سلع ثم صرخ: ( واصباحاه ) ، ثم خرج يشتد في آثار القوم ، وكان مثل السبع حتى لحق بالقوم فجعل يبردهم بالنبل حتى نهاية الغزوة المذكورة .
ويظهر من هذه الغزوة مبادرة الصحابي الجليل سلمة في الاشتباك مع الأعداء وهو شخص واحد حتى استطاع أن يرد ما سلبوه من إبل الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
الموقف الثاني / هدد سليمان عليه السلام: