فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 30

إن أول دوافع الإيجابية التي يجب أن يتذكرها الداعية هو أن مناط التكليف فردي ، وأن كل سيحاسب يوم القيامة فردًا، وأنه لا تزر وازرة وزر أخرى .. ومن الإيمان بهذا المنطلق يجب أن ينحصر تفكير الداعية فيما يجلب له الأحر وبقربه إلى الطاعة دون أن يكون تبعًا ، وأن يملك زمام المبادرة إلى الطاعات دون الالتفات إلى عمل فلان ( أو قول فلان ) ولا يجب أن تفقده نشوة الطاعة ولا تثبطه أثقال المعصية ، ولا ينتظر الإذن بالعمل من شخص ما إلا ما كان جزءًا من خطة ، كما أن عليه ألا يرنو ببصره إلى غيره فقد يكون لهم من الأعذار ما يمنعهم .

2 -لا تكلف إلا نفسك:

لقد كان توارد معنى الإيجابية وتكرر في القرآن الكريم بصور شتى وأساليب متنوعة ، ليتركز مفهوم فردية التكليف وبالتالي دافعية العمل ، ومنها أوضح آية تحدد معنى الإيجابية ألا وهو قول الله تعالى: ( فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين ) .

3 -القاعد مغبون:

وعلى المسلم أن يتذكر دومًا أنه مغبون ما دام في صحة وعافية وعنده رزقه وأن لا يفوت شيئًا من أوقاته ، أو يضيع عمره سدى ، لأن كلا من صحته وفراغه رأس ماله في الحياة الدنيا ، وعليه أن ينفقهما - في سبيل الله - طلبًا لربح الآخرة ، ولإضاعه الوقت وإداركه المرض أو الهم غبن كما جاء في حديث ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ ) .

4 -الإيجابية إعذار إلى الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت