الصفحة 12 من 51

... هناك شريحة من المجتمع لا تألوا جهدًا في انتقاد الآخرين والسخرية بهم ، وما ذلك إلا حسدًا وحقدًا منهم ، أو تسويفًا منهم لتقصيرهم وكسلهم ، أو تثبيطًا منهم للآخرين حتى لا يتفوقوا عليهم، وغير ذلك ، فعلى المرء أن لا يَلْتَفِتَ إلى أمثال هذه الانتقادات غير البناّءة ، بل عليه أن يتجاهلها أو يحاول أن يستفيد منها في تطوير نفسه ومحاسبتها،ويتذكَّر أنه يستطيع أن يَنْتَزِع من بين الأشواك وَرْدًا، ولْيتذكر أيضًا أنّ من طرق معرفة العيوب: نَقْدَ الأعداء .

إن ترك العمل من أجل انتقادات الناس ليس له أي مبرِّر؛لأنك إذا تركت العمل لن تسلم أيضًا من الانتقاد ؛ لأنك ستجد مَن ينتقدك ويلومك: لِمَ لمَ تعمل !

لذا يحرص المرء على العمل ، والسير الحثيث حتى يحقِّق هدفه ، ولا يَلْتَفِت إلى انتقادات الآخرين؛ لأن الخوف منها هو أساس قتل معظم الأفكار .

ثالثًا: عدم التفكير فيما يساعد على النجاح:

... لابد للمرء أن يفكّر ويقلِّب النظر فيما يساعده على النجاح ، ألا وإن من أعظم ما يساعد على النجاح: أن يكوِّن الإنسان عادات عمل (روتين) ؛ بحيث يجعل خطواته العملية الصحيحة عادات يسير عليها ، حتى تُصْبِح ضمن (روتينه) اليومي .

... فالإنسان أسِيْر عاداته ، فكثير مما نعمله إنما هو عادات تكوَّنْت على مَرِّ الأيام ، كانت في بداياتها شاقة حتى اعتاد عليها الإنسان ، فكذلك الخطوات العملية إذا أرادها المرء أن تكون عادة له ، فسيجد ذلك مُمِلًا وشاقًا في بداية الأمر .

... وليُجاهد المرء نفسه ولْيجتهد في التَّخلُّص من عادات العمل الضارة ، مثل: الفوضوية ـ عدم التخطيط ـ ، أو التأجيل ، أو إضاعة الوقت .. الخ .

رابعًا: عدم استشعار ثمرات العمل ، والاستسلام للملل والكسل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت