أَخْلِق بذِي الصَّبْرِ أَنْ يَحْظَى بَحَاجَتِهِ ... وَمُدْمِن القَرْعِ للأبوابِ أَنْ يَلِجَا
ثم ليتذكر المرء أن النجاح يأتي بالمثابرة لا بالسرعة .
... خامسًا: العلم:
... ... مَن أراد نيل مراده ، وتحقيق هدفه: فلْيَسْع إلى تعلُّم أفضل طريق موصل إليه ، ولْيَسْتفد من خبرات الآخرين .
... ... قال ابن القيم يرحمه الله: (الجهل بالطريق وآفاتها يوجب التعب الكثير مع الفائدة القليلة) .
الفصل الثالث: عوائق الإنجاز
هناك عوائق عدة تحول بين المرء وبين إنجازه لعمله ينبغي عليه التخلص منها . نذكر منها ما يلي:
أولًا: الإحساس بالفشل:
... الفشل كلمة كريهة لا يحبها أحد ، والإحساس به عائق من عوائق التقدّم إلا أن من خطوات طريق النجاح: الفشل، فالنجاح الكبير غالبًا يسبقه فشل ، فليس الناجح هو الذي لا يَسْقُط ، بل هو الذي يقوم من سقوطه سريعًا وقد استفاد من سقوطه ، وكما قيل: (وربما صَحَّت الأجسام بالعلل) ، وكم نرى من الناجحين لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه من نجاح إلا بعد فشل تعرّضوا له وانتصروا عليه .
... ثم إنه ينبغي على المرء أن يحسن التعامل مع الفشل ، فما بين الفشل والنجاح إلاّ صبر ساعة، وليعلم المرء أنّ الانهزام المؤقت ليس فشلًا .
... قال ابن سينا:"قرأت كتاب [ ما بعد الطبيعة ] لأرسطو ، فما فهمته حتى قرأته أربعين مرة".
... فعلى المرء أن لا يتخلّى عن العمل ، وأن لا يتركه عند حصول انهزام مؤقَّت ، بل يعيد ويكرِّر مرات تلو مرات ، وليبتعد المرء عن أسباب الفشل ، وأن لا يحكم على نفسه عند الإخفاق بالفشل ، فيترك العمل ، بل يقول: (لكل جواد كبوة) ، ويحاول مرة أخرى بعزيمة أكبر ، وبهمّة أعلى .
ثانيًا: الالتفات للنقد غير البنّاء: