وفي لفظ: وأن مئزره ليدور من شدة السعي . فإذا بلغ العلم الأخضر الثاني مشى كعادته حتى يصل المروة فيرقى عليها ، ويستقبل القبلة ويرفع يديه ويقول ما قاله على الصفا ، ثم ينزل من المروة إلى الصفا فيمشي في موضع مشيه ، ويسعى في موضع سعيه ، فإذا وصل الصفا فعل كما فعل أول مرة ، وهكذا المروة حتى يكمل سبعة أشواط ، ذهابه من الصفا إلى المروة شوط ورجوعه من المروة إلى الصفا شوط آخر ، ويقول في سعيه ما أحب من ذكر ودعاء وقراءة . فإذا أتم سعيه سبعة أشواط حلق رأسه إن كان رجلًا ، وإن كانت إمراءة فإنها تقص من كل قرن أنملة . ويجب أن يكون الحلق شاملًا لجميع الرأس ، وكذلك التقصير يعم به جميع جهات الرأس ، والحلق أفضل من التقصير ؛ لأن النبي { صلى الله عليه وسلم } دعا للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة ، إلا أن يكون وقت الحج قريبًا بحيث لا يتسع لنبات شعر الرأس ؛ فإن الأفضل التقصير ليبقى الرأس للحلق في الحج بدليل أن النبي { صلى الله عليه وسلم } أمر أصحابه في حجة الوداع أن يقصروا للعمرة ؛ لأن قدومهم كان صبيحة الرابع من ذي الحجة .
وبهذه الأعمال تمت العمرة فتكون العمرة: الإحرام ، الطواف , السعي ، الحلق والتقصير ، ثم بعد ذلك يحل منها إحلالًا كاملًا ويفعل كما يفعله المحللون من اللباس والطيب وإتيان النساء وغير ذلك .
صفة الحج:
إذا كان يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة احرم بالحج ضحى من مكانه الذي أراد الحج منه ويفعل عند إحرامه بالعمرة من الغسل والطيب والصلاة فينوي الإحرام بالحج ويلبي وصفة التلبية في الحج كصفة التلبية في العمرة إلا انه يقول هنا:لبيك حجا بدل قوله لبيك عمرة وان كان خائفا من عائق يمنعه من تمام حجه اشترط فقال"وان حبسني حابس فمحلي حيث حبسني"وان لم يكن خائفا لم يشترط .