فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 35

ثم يخرج إلى منى فيصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر قصرا من غير جمع لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصر بمنى ولا يجمع والقصر كما هو معلوم جعل الصلاة الرباعية ركعتين ويقصر أهل مكة (1) وغيرهم بمنى وعرفة ومزدلفة لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالناس في حجة الوداع ومعه أهل مكة ولم يأمرهم بالإتمام ولو كان واجبا عليهم لأمرهم به كما أمرهم به عام الفتح .

فإذا طلعت الشمس يوم عرفة سار من منى إلى عرفة فنزل بنمرة إلى الزوال أن تسير له وإلا فلا حرج لان النزول بنمرة سنة فإذا زالت الشمس صلى الظهر والعصر ركعتين يجمع بينهما جمع تقديم كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ليطول وقت الوقوف والدعاء ثم يتفرغ بعد الصلاة للذكر والدعاء والتضرع إلى الله عز وجل ويدعو بما احب رافعا يديه مستقبلا القبلة ولو كان الجبل خلفه لان السنة استقبال القبلة لا الجبل وقد وقف النبي صلى الله عليه وسلم عند الجبل وقال"وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف وارفعوا عن بطن عرنة"

وكان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الموقف العظيم:"لااله إلا الله وحده لاشريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير"

(1) ... قصر الصلاة لاهل مكة في المشاعر محل خلاف بين العلماء فالأئمة الثلاثة الشافعي ومالك واحمد يقولون لا يقصر المكي ولا يجمع لأنه غير مسافر وذهب أبو حنيفة إلى أنه يجمعون ويقصرون وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وأختاره العلامة ابن عثيمين رحمه الله وقال في فتاوى الباب المفتوح 51 / 22:"والأحوط أن لا يقصروا في منى لأنها أصبحت حيًا من أحياء مكة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت