فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 41

نعم بالحب: لا بالحرب تستجيب القلوب الرقيقة وتنصاع وتذوب ولو كانت جلمود صخر .... قد تقولين: لكني لا أحبه .. وطباعه وأخلاقه تجعلني أكرهه وأعامله بكل سوء إنه"ما يستاهل"أن أعطيه شيئًا من حبي واهتمامي .

إن المرأة التي تحب هي التي تستطيع أن تعطي ، أما أنا فلا أستطيع لأن فاقد الشيء لا يعطيه فأقول: ليس شرطًا أن تجدي في زوجك ما تحبينه لكي تعطيه جرعات الحب ، فهذه مقايضة ستؤدي بحياتك إلى الخسران والدمار وستسير حياتك من سيء إلى أسوأ ولن تنقطع المشكلات منها أبدًا .

إنك إن وجدت ما تحبين في زوجك فلن تحتاجي إلى تغييره والتأثير عليه فهو الحبيب وأنت المحبة ولا غبار يلوث حياتكما ... لكن إن وجدت في زوجك مالا تحبينه ، فبالحب ستغرسين كل ما تحبين فيه وبكل قوة ستؤثرين عليه .

وتأملي هذا السر الجميل في نجاح هذه التجربة في قصة أختنا هذه .. فزوجها ليس كما تحب وتتمنى لا دينًا ولا خلقًا ، ومع ذلك قهرت بكل قوة وعزيمة مشاعر الحزن وعدم الرضا التي وجدتها في قلبها وجعلت مكانها سحر الحب الأخاذ الذي سحر فؤاد زوجها وأصبح طيعًا هينًا لينًا عاشقًا لها وساعيًا في رضاها ما استطاع ، قد يكون في ذلك شيء من الصعوبة وبالذات في البداية وعند فئة الحساسات بالذات ، ولكنها ضريبة النجاح وستصبح فيما بعد متعة وليست صعوبة . فتحملي بعض التنازلات والتضحيات والصعوبات في البداية فقط ثم ستحمدين العاقبة بعدها - بإذن الله - .

عاملي زوجك كأنه أحب حبيب إلى قلبك ، وسيكون يومًا ما أحب حبيب إلى قلبك فعلًا .

* نستفيد من هذه القصة: أن إطلاق اللحية - باعتبارها رمزًا للتدين في مجتمعنا - سبب كبير في تغيير كثير من الطباع والمنكرات في الزوج ، ولذلك من الخير أن تبدأ المرأة بإقناع زوجها على إطلاق لحيته أولًا ، ثم سيكون ما بعدها أيسر - بإذن الله - .

(4) هجر الزوج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت