لقد كان لإطلاق اللحية دور كبير في تركه للدخان ولغيره من المنكرات ، مع حرصي الشديد على أن لا أشعره بأني أقوم بدور الناصح الآمر الناهي وإنما أحدثه بكل رفق وذل ولين بعيدًا عن رفع الصوت أو السخرية منه وتعييره .
وما هي إلا فترة قصيرة حتى صرفه عنه صارف الفيل عن الكعبة فجاهد نفسه على تركه حتى تركه نهائيًا ...
لنتأمل
الحب ... الحب ... الحب .
في هذه الكلمة تكمن كل أسرار السعادة الزوجية ....
الحب: أقوى سلاح فعال تملكه المرأة .. وألذ شراب تعشقه القلوب البشرية ، فتظل تشرب منه دون أن تفتر ، لأن له سكرة عجيبة كلما شرب منه شارب ذاب في سكرته وخضع لساقيه أكثر ..
يقول صلى الله عليه وسلم: (( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ) )فتأملي هذا الحديث فهو بشرى لك ولكل امرأة تعاني من زوجها ، فمهما كان زوجك شديدًا صارمًا حازمًا فإنك قادرة بعون الله وتوفيقه على أن تسلبي عقله وتفكيره وقلبه وتكوني بصمة قوية في حياته متى ما أسقيته من قلبك شراب الحب .
نعم .. من داخل قلبك استخرجي مفتاح قلبه فسعادة الرجل - والتي هي سعادتك أيضًا ، كلمة السر فيها على شفتيك ومفتاحها بيديك وليس بيده . الحب في قلبك عطر في زجاجة ومتى ما رفعت الغطاء وتركت شذى العطر يفوح في حياتكما فستملكين كل مفاتيح قلبه .
فإياك - ثم إياك - أن تحبسي العطر في زجاجة ....
برقتك معه ، بعذوبة حديثك ، ببشاشتك ودوام ابتسامتك ، بحركاتك الأنثوية الجذابة الفاتنة ، بحنانك وعطفك ورفقك به ، بإظهارك لكل مشاعر الحب وبكل صراحة ستكونين بصمة قوية في حياته وتملكين مجامع قلبه .
يقول الكاتب عبدالله الجعيثن:"حنان المرأة وأنوثتها ورقتها هي النبع الجميل الذي يذوب فيه رأس الرجل كما تذوب صخرة في عمق الماء ..".