وقد صدرت بيانات كثيرة تصب في هذا الإطار، وتدعو للحذر واليقظة والاستعداد للمواجهة في حالة انتهاك اليهود لقدسية وطهارة المسجد الأقصى، ومنها بيانات الأحزاب والجماعات العاملة في فلسطين المحتلة، وبيانات علماء الأزهر الشريف، وبيانات علماء السودان و الأردن وغيرها.
وكان لهذه البيانات والفتاوى أثر طيب في نفوس المسلمين في فلسطين، حيث عملت على تبصرتهم وتوعيتهم بمخططات اليهود ومحاولاتهم المتكررة لشن هجمات على المقدسات وانتهاك حرماتها.
كما كان لها دور بارز في تأجيج نار الغضب لدى الفلسطينيين وإعدادهم للمواجهة التي تمثلت في الانتفاضة المباركة التي لم يسبق لها مثيل.
زيارة شارون للمسجد الأقصى:
في الأول من رجب عام 1421 ه الموافق 28/ 9/ 2000 م تجرأ زعيم تكتل الليكود إرييل شارون، على القيام بزيارة للمسجد الأقصى يصحبه أكثر من ألفي ضابط وجندي لحراسته، وذلك في تحد سافر لمشاعر المسلمين.
جاء ذلك وسط حالة من السخط سادت الشارع الفلسطيني بسبب تعنت اليهود وعدم إبداء أي تنازل في المفاوضات المتكررة حول المدينة المقدسة.
ولأن شارون أعلن عن زيارته هذه مسبقا فقد حثت المؤسسات الوطنية في القدس الشريف المواطنين الفلسطينيين على التوجه صباحا إلى المسجد الأقصى المبارك للدفاع عنه.
وما أن ولج موكب الزعيم اليهودي أبواب المسجد الأقصى حتى قوبل بغضبة عارمة، وهجمة شرسة، تحول المسجد الأقصى معها إلى ساحة للمعارك والمواجهات بين المصلين وجنود الاحتلال.
وأدت المصادمات بين الطرفين إلى إصابة أكثر من 25 ضابطا وجنديا وسط ذهول القوات الإسرائيلية التي لم تكن تتوقع مثل هذه المواجهات.
لم يستطع حرس الزعيم الإسرائيلي الصمود أمام الغضب الفلسطيني النوعي حيث بدأت عملية الانسحاب بشكل مهين اضطر الضباط معه إلى جر شارون القهقري.