وندعو شعوبنا وأمتنا إلى الاعتصام بحبل الله جميعا، وبتقوى الله عز وجل ورص الصفوف، ونبذ الفرقة امتثالا لقول الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا} (آل عمران: 103) وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفاًّ كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ} (الصف: 4) .
وكانت حركات المقاومة قد حذرت من المساس بالمسجد الأقصى المبارك عبر بيانات عدة سبقت الانتفاضة، ودعت المسلمين للدفاع عنه بأرواحهم وكل ما يملكون ومن ذلك بيان صدر عن حركة حماس بتاريخ 10/ 7/2001 م، جاء فيه ما يلي:
إن أخطارا حقيقية وكبيرة تهدد المسجد الأقصى المبارك، قبلة المسلمين الأولى ومسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، فاليهود الحاقدون لن يهدأ لهم بال حتى يحققوا أطمعاهم العدوانية بتدمير المسجد الأقصى، وإزالته عن الوجود، وبناء هيكلهم المزعوم مكانه، وقد تكثفت في الأيام الأخيرة مؤامراتهم وجهودهم من أجل هذا الغرض.
وأضاف البيان: إننا ندعو أبناء الأمتين العربية والإسلامية إلى التصدي بحزم لهذه الأخطار والدفاع عن المسجد الأقصى والانتصار لكرامة الأمة ومقدساتها وقبلتها الأولى، كما ندعو جماهير أمتنا للتعبير عن موقفها وإسماع صوتها لقادة الأمة ومطالبتهم بالوقوف أمام هذه المحاولات وقطع أية علاقات مع دولة العدو الصهيوني وطرد سفراء الاحتلال من الدول التي أقامت معه علاقات، وفتح باب الجهاد للتدريب والإعداد لحماية القدس والأقصى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخَيْلِ} (الأنفال: 60) كما ندعو أبناء شعبنا الصابر للتوجه بأعداد كبيرة من الرجال والنساء والأطفال لأداء صلاة الجمعة غدا في المسجد الأقصى المبارك لتأكيد تمسك المسلمين بمسجدهم واستعدادهم للدفاع عنه وبذل أرواحهم رخيصة في سبيله.