وقد اشترت الجماعة، التي يرأسها المتشدد اليهودي الأمريكي جيرشون سولومون، أكثر من 5 أطنان من الرخام، تبرع بها يهود إسرائيليون من الخارج لأنها أموال حلال كما وصفها البيان لاستخدام حجر منها كأساس في موقع البناء، فيما سيتم استخدام بقية الرخام في تشييد القواعد في الموضع الذي سيكون محاطا بسياج من الأعلام الإسرائيلية وفرقة من الجيش خاصة بحماية المحتفلين بالمناسبة.
ولكن محاولتهم هذه بوضع حجر الأساس باءت بالفشل بعد أن تصدى لها المسلمون الذين توافدوا إلى القدس من كل أنحاء فلسطين للدفاع عن الأقصى واستجابة لنداءات حركات المقاومة بطلب حماية الأقصى.
ومنذ احتلالها لمدينة القدس، تسعى إسرائيل إلى فرض الطابع اليهودي على المدينة المقدسة، سواء أكان ذلك بخنقها في المستوطنات أم بتفريغها من أهلها الفلسطينيين وتدنيسها للمقدسات.
بعد ذلك تطورت الأمور نحو الأسوأ، وتمادى الصهاينة في تنفيذ مخططاتهم الرامية لهدم المسجد الأقصى المبارك، وبناء الهيكل مكانه، وشعر الفلسطينيون بهذا الخطر الداهم في وقت مبكر، ومن ثم أخذوا يعدون العدة للمواجهة، وكثفوا من نشاطهم في توعية الناس بهذه المخاطر المحدقة بالمقدسات.
موقف العلماء:
تنبه العلماء في فلسطين لهذه المخططات، فأصدروا بيانات تحذر من السكوت على الجريمة الإسرائيلية المحدقة بالمسجد الأقصى المبارك، ومن ذلك الفتوى التي صدرت بتاريخ 25/ 7/2000 م، أي قبل الانتفاضة بشهرين تقريبا، تحث على التمسك بكل ذرة من فلسطين وتحذر من التفريط بجزء منها وتبين فضل القدس والمسجد الأقصى، وتذكر بمكانته وضرورة الدفاع عنه، ومما جاء فيها: إننا في رابطة علماء فلسطين نطالب كل العرب والمسلمين شعوبا وحكاما أن يتحملوا مسؤولياتهم لتحرير مسرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم والقدس والبلاد والعباد، والوقوف سدا منيعا أمام أي تفريط فيها أو بجزء منها.