ويصر الصهاينة على أن الهيكل جزء من الحائط الغربي للمسجد الأقصى الشريف، وأن هذا الحائط هو آخر أثر من آثار هيكل سليمان، ويطلقون عليه حائط المبكى، إلا أن هذه المقولة لا تستند إلى أي أساس ديني أو تاريخي أو قانوني وهناك تناقض واضح في مصادرهم التاريخية التي يعتمدون عليها في هذا الجانب.
فكرة اقتسام المسجد الأقصى:
ظهرت في الآونة الأخيرة فكرة اقتسام المسجد الأقصى المبارك، التي خرجت من عباءة الادعاء بأن الأديان الثلاثة لها حقوق متساوية في القدس، وقد عبر عن تلك الفكرة بوضوح رئيس المجلس البابوي للحوار مع الأديان الكاردينال البريطاني إدوارد كاسيدي حينما قال: إن القدس عاصمة إسرائيل، وهذا أمر مهم جدا لا ريب لكنها مهمة أيضا بالنسبة للمسلمين الذين يعيشون فيها، وطالب بأن يكون لليهود والفلسطينيين والمسيحيين مكان في المدينة.
ولاقت هذه الفكرة تأييدا كبيرى من قطاعات واسعة في المجتمع الإسرائيلي، حتى من غير المتدينيين منهم، ومن هؤلاء على سبيل المثال رئيس بلدية القدس إيهود أولمرت الذي يرفض تعريف الأقصى بأنه موقع إسلامي، ونقلت عنه صحيفة هارتس قوله: إن الأقصى ليس موقعا إسلاميا، إن جزءا منه فقط مرتبط بالإسلام، الأقصى هو قبل كل شيء موقع يهودي واسمه يدل على ذلك جبل الهيكل بيت المقدس المقدس اليهودي.
والموقف نفسه تبناه وزير العدل الإسرائيلي السابق يوسي بيلين، الذي دعا في مؤتمر حضره بعض الفلسطينيين إلى وقف ما أسماه بالعنف، والبحث عن صيغة للتعايش، وكان قد أصر في حديث لصحيفة الحياة اللندنية الصادرة يوم: 19/ 8/2000 م على تسمية المسجد الأقصى بجبل الهيكل الذي اعتبره أقدس الأماكن بالنسبة لليهود، وأقدس من حائط المبكى، لذلك فلا بد من منفذ غير مقيد به، وفي 29/ 7/ 2001 م قام إسرائيليون ينتمون إلى جماعة أمناء الهيكل بوضع حجر الأساس لهذا الهيكل بشكل رمزي، مما أجج مشاعر الغضب لدى المسلمين، وزاد من حدة المواجهات [1] .