فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 34

هي المهيمنة على الحكم، وإلغاء الامتيازات الأجنبية التي تخالف ذلك، والجهاد في سبيل تحقيق ذلك مهما كلف الأمر. ولكن بطانة السوء لا تأمر إلا بالشر، ولاتدعو إلى خير أبدا؛ لقد رأى نوبار باشا وزير الخارجية المصري (الأرمني) في ذلك الوقت أن سبيل الإصلاح هو إيجاد المحاكم المختلطة). (الشريعة الإلهية لا القوانين الجاهلية، د عمر الأشقر، ص 68 - 69) .

ج - إسماعيل يبيع نصيب مصر في قناة السويس! والإنجليز لم يفوتوا الفرصة!!

(انتهزت الحكومة البريطانية هذه الفرصة الذهبية وسارعت لا إلى رهن الأسهم المصرية في شركة قناة السويس لديها، وإنما إلى شراء حصة مصر بأكملها من الخديو إسماعيل، وتمت هذه الصفقة، التي خسرت مصر فيها أسهمها في القناة في السادس والعشرين من شهر تشرين الثاني، نوفمبر من عام 1875، ولقد كان لبعض الصهاينة دور معروف في إتمام هذه الصفقة وأشهر هؤلاء الذين لعبوا أدوارهم بدقة هما: دزرائيلي رئيس الوزارة البريطانية آنذاك، وروتشلد الثري البريطاني المعروف، فوقعت اتفاقية حفظت لمصر بعض الحقوق، إلا أن احتلال الإنكليز لمصر عام 1882 وأحداث الحرب العالمية الأولى التي أعقبت ذلك، ووقوف الدولة العثمانية إلى جانب ألمانيا، جعلت بريطانيا تستولي على القناة وتقيم عليها التحصينات، ضاربة عرض الحائط بما كان من اتفاق بينها وبين الحكومة المصرية، ولما قامت الحرب العالمية الثانية، مكنت بريطانيا قبضتها على القناة، خوف استيلاء الألمان عليها؛ فحصنتها واستولت على منشآتها العسكرية) . (تاريخ العرب الحديث، زاهية قدورة، ص 357) .

(وتصاعدت الأزمة المالية عام 1875م، وتفاقمت أحداثها، إلى أن سارع"ديزرائيللي"رئيس وزراء بريطانيا آنذاك -دون انتظار لموافقة مجلس الوزراء- لشراء كل أسهم مصر في قناة السويس، مقابل أربعة ملايين من الجنيهات! .. دفعها"روتشيلد"أحد ذئاب الرأسمالية اليهودية العالمية، ليحقق دزرائيللي أعجب صفقة مالية في التاريخ! .. كانت سببًا مباشرًا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت