وهذا كقولهم في الراوي: ( تكلموا فيه ) ، و: ( يتكلمون فيه ) ، كما يقع في كلام البخاري وأبي حاتم الرازي وأبي الفتح الأزدي وغيرهم ، و: ( فيه مقال ) كما يكثر عند المتأخرين ، وما يشبهها من الألفاظ التي لا تعزى إلى ناقد معين .
ولا اعتبار بأن يكون حاكيها من النقاد المعروفين ، فإنه لم ينشئها من جهته ، إلا أن يضيف إليها من عبارته ما يبينها ، كما تراه في عدد من قيلت فيه . زد على ذلك أنها من قبيل الجرح المجمل أيضًا . لكنها تدل على شبهة الجرح ، فيبحث عن تفسيرها ، فإن عدم عدم أثرها .
القاعدة الثامنة: ملاحظة مذهب الناقد فيما يراه جرحًا ومذهبه فيه مرجوح:
المراد هنا أن تتفطن إلى أن الناقد المعتد به في الجملة قد يقدح بما ليس بقادح في التحقيق .
ومثال ذلك أن علي بن المديني سأل يحيى بن سعيد عن حديث ابن جريج عن عطاء الخراساني ؟ فقال:"ضعيف"، قال: قلت ليحيى: إنه يقول: ( أخبرني ) ، قال:"لا شيء ، كله ضعيف ، إنما هو كتاب دفعه إليه". فضعفه لأنه يرى ضعف التحمل بهذا الطريق ، وهو مذهب مرجوح .
القاعدة التاسعة: مراعاة ميول الناقد المذهبية في القدح في النقلة: