الصفحة 34 من 132

ولاشك أن وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تزداد أهميته في عصرنا الحاضر الذي يعتبر -كما يذكر ذلك العديد من علماء الأمة ومفكريها وكما نراه- أسوأ واقع مر على أمتنا الإسلامية سواء في بعدها عن الله أو في ضعفها وذلها العظيم, بل إن الواقع يخبر بأنها أصبحت أذل أمه على وجه الأرض (1) , فحتى الوثنيون وعبدة البقر والمتخلفون يستأسدون أكثر ما يستأسدون على المسلمين, وجراحها كثيرة جدا, ومن شتى الأنواع والأشكال, من إهانة للإسلام إلى ذبح المسلمين إلى ..إلى, ...وهذا بحد ذاته أي سوء واقع الأمة منكر عظيم يجب إزالته بكل الوسائل الممكنة, وكل الامة مسؤولة عنه, وأعظم مزيل له الدعوة إلى الله, ...فالله الله يا أمة الإسلام في هذا الركن العظيم في هذا المنكر العظيم.

وعلينا بذل غاية الجهد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الله, وتعظم المسؤولية بقدر ما أعطي المسلم من قدرات وإمكانيات مادية أو غيرها (2) مما يساعده على ذلك,.. ولنتذكر ونقرأ الآيات العظيمة من كلام ربنا التي تذكرنا بواجبنا في البذل والعطاء لدينه.

(1) للعلامة إبن عثيمين رحمه الله كلمة مسجلة مؤثرة جدًا عن هذا الجانب قال فيها: (لأنَّ الإسلام بمعاصي أهله خُذِلوا وذلوا وكانوا من أذل الأمم إن لم أقل أذل الأمم,...أنا أقول أذل الأمم ولا أبالي لأن عند المسلمين من الثروات العظيمة إذا قسناه بحالهم وجدنا انهم أذل الأمم,...ولو كان لهم عزة لكانوا هم الذين يتحكمون في الناس) , وهي موجودة في مقدمة شريط مؤثر للشيخ عبدالمحسن القاضي"غربة الدين والواقع الأليم".

(2) ليت إخواننا وأخواتنا الذين يبذرون قدراتهم!! وأموالهم يستشعرون أن الإسلام والمسلمين والدعوة إلى الله في حاجة ماسة! إلى ما يملكون! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت