الصفحة 94 من 454

وأضاف سماحته قائلا: أما الرقي الشرعية التي يرقي بها المؤمن أخاه فهذه لا بأس بها ومن أسباب الشفاء والشفاء بيد الله جل وعلا وهو الذي يعافي ويشفي بيده كل شيء إنما هي أسباب .. الطب كله من الأسباب فأنواع الطب التداوي والرقية كلها أسباب وهكذا الكي وغير ذلك ، كما في الحديث الصحيح يقول صلي الله عليه وسلم"الشفاء في ثلاثة شرطة محجم وكية نار وشربة عسل .."فالكي ينفع وأن كان تركه أولي فقد يحتاج إليه فلا بأس ، كذلك شربة العسل والحجامة والفصد يحتاج لها .. وهكذا سائر الأدوية التي جربها الناس وعرفوها التي ليست فيها محظور وليس فها شرك وليس فيها استعمال النجاسات والمحرمات، فالدواء لا بأس به ،"عباد الله تداووا ولا تتداووا بالحرام"، في الحديث الصحيح:"ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء علمه من علمه وجهله من جهله".. وفي الحديث الصحيح يقول صلي الله عليه وسلم"لكل داء دواء .."فالله أنزل الداء وأنزل الشفاء ، قد يصيبه الطبيب وقد لا يصيبه الطبيب والمعالج قد يخطئه ، لكن يجب التقيد بالأمر الشرعي ، فالتداوي بالنجاسات والمحرمات لا يجوز . وأضاف ونهي الله عن التمائم ، فلا يجوز كونه يعلق تميمة في رقبته وفي عضده وفي أي مكان سواء كانت التميمة من القرآن أو غير القرآن ، فالتميمة محرمة مطلقًا هذا هو الصواب ، سواء كانت من القرآن أو من كلام مفهوم أو غير ذلك لعموم قوله - صلي الله عليه وسلم:"من تعلق بتميمة فلا أتم الله له"، ولأنه وسيلة لتعليق التمائم الأخرى ، فتعليق التمائم من القرآن فتح باب لتعليق التمائم الأخرى ، وشر ولهذا وجب منع الجميع . وقال .. وعلى المعالج - كما سمعتم - أن يتقي الله وأن يراقب الله وأن يعلم أن الشفاء بيد الله وهكذا المريض يجب أن تكون له نية صالحة ، فيعلم أن الله هو الذي يشفي وإنما لهذه أسباب ، فيعلق قلبه بالله ويسأل ربه الشفاء والعافية في سجوده وفي بقية الأوقات في خلوته بربه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت