الصفحة 71 من 454

اعلموا رحمكم الله أن كثيراٍ من الفلاسفة وجماهير القدرية وكافة الزنادقة أنكروا الشياطين والجن رأسًا ولا يبعد لو أنكر ذلك من لا يتدبر ولا يتشبث بالشريعة وإنما العجب من إنكار القدرية مع نصوص القرآن وتواتر الأخبار ، واستضافة الآثار . ثم ساق جملة من نصوص الكتاب والسنة . (غرائب وعجائب)

رابعًا: أبو قاسم الأنصاري في شرح الإرشاد: وقد أنكرهم ( الجن والشياطين ) معظم المعتزلة ودل إنكارهم إياهم علي قلة مبالاتهم وركاكة ديانتهم . فليس في إثباتهم مستحيل عقلي وقد دلت نصوص الكتاب والسنة عل إثباتهم وحق علي اللبيب المعتصم بحبل الدين أن يثبت ما قضي العقل بجوازه ونص الشرع علي ثبوته .

ثم قال: والتمسك بالظواهر والآحاد تكلف منا إجماع كافة العلماء في عصر الصحابة والتابعين علي وجود الجن والشياطين والاستعاذة بالله تعالي من شرورهم ، ولا يراغم مثل هذا الاتفاق متدين متشبث بمسكة من الدين . ثم ساق عدة أحاديث ثم قال:

فمن لم يرتدع بهذا وأمثاله فينبغي أن يتهم في الدين ويعترف بالانسلال منه علي أنه ليس في إثبات الشياطين ، ومردة الجن ما يقدح في أصل من أصول العقل وقضية من قضاياه وأكبر ما يستروحون إليه خطورة الجن بنا ونحن لا نراهم ولو شاءت أبدلت لنا أنفسها وإنما يستبعد ذلك من لم يحط علمًا بعجائب المقدورات وقولهم في الجن يجرهم إلي إنكار الحفظة من الملائكة عليهم السلام ومن انتهى بهم المذهب إلي هذا وضح افتضاحه .

خامسًا: القاضي أبو بكر الباقلاني:

وكثير من القدرية يثبتون وجود الجن قديمًا وينفون وجودهم الآن ومنهم من يقر بوجودهم ويزعم أنهم لا يرون لرقة أجسامهم ونفوذ الشعاع فيها . ومنهم من قال: إنما لا يرون لأنهم لا ألوان لهم .

سادسا: قال الشبلي في عجائب وغرائب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت