فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 169

والمسلمون يستنجدون في هذه الرسائل، يطلبون أن يمدوا بالمؤن الغذائية والملابس والأغطية والأموال التي يؤمنون بها لأنفسهم سلاحا، يدافعون به عن أنفسهم وأعراضهم [التقيت الشيخ سلامت هاشم في مقر قيادته وسجلت بعض المعلومات-كتابة-عن تاريخ جهادهم، كان ذلك في 2 صفر سنة 1410هـ.]

هؤلاء هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى، وهذه نتف قليلة جدا من حوادث قسوتهم، تكفي وحدها للدلالة على غلظ قلوبهم وخلوها من الرحمة وبخاصة على المسلمين.

وإذا كانوا بهذه الصفة وهم يسابقون بمبادئهم وأفكارهم الباطلة إلى العقول، فهل يرجى منهم بكثرة أتباعهم واستيلائهم على العالم، إلا القسوة والغلظة والوحشية التي دمروا ولا زالوا يدمرون بها العالم.!

قسوة النصارى في أوروبا [المتحضرة!] :

وفي قسوة النصارى الصرب على المسلمين في البوسنة والهرسك، ما يكفي دلالة على وحشية النصارى وقسوتهم ونزع الرحمة من قلوبهم، وقد أنزل الصربيون-فيما كان يسمى بيوغوسلافيا-بالمسلمين في البوسنة والهرسك ما تتنزه عنه الحيوانات المتوحشة، من قتل ما يزيد على مائة وخمسين ألفا من الرجال والنساء والشيوخ والأطفال، وذلك في أقل من سنة، وشردوا أكثر من مليونين من المسلمين، كثير منهم أطفال ونساء وشيوخ، يتلقف الأطفال منهم المؤسسات التنصيرية في أوروبا، لتحويلهم من الفطرة الإسلامية، إلى الشرك النصراني وينتزعون من قلوبهم أغلى ما وهبه الله للمسلم وهو إيمانه.

واشتدت القسوة على هؤلاء اللاجئين أكثر بتفريق الأسر المسلمة في دولة أوروبية واحدة أو عدة دول: الأب في مكان، وأبناؤه في مكان آخر، والزوج في مكان، وزوجه في مكان آخر، وهكذا الإخوان والأخوات.. يضاف إلى ذلك معسكرات الاعتقال والتعذيب التي فاقت في الاعتداء على حقوق الإنسان المعسكرات النازية التي يندد بها الغرب ويبدي ويعيد في التنديد بها. يعذب القريب فيها أمام قريبه، ويقتل الأب أمام الابن والزوج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت