فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 169

تعرض المسلمون في الفلبين لحملة إبادة من نصارى أوروبا، ومن أمريكا-مؤخرا-ولا نحتاج للحديث عن ذلك، فقد عرفنا كيف نزعت الرحمة من قلوبهم في معاملتهم المسلمين في الأندلس، وفي الحروب الصليبية، وفي زمن اغتصابهم بلدان المسلمين في الشمال الإفريقي وشرقه، والقارة الإفريقية بصفة عامة والآن في البوسنة والهرسك.

والذي نريد الإشارة إليه هو ما قام به نصارى الفلبين أنفسهم، في العصر الحاضر ضد المسلمين.

فقد تآمر ماركوس والرهبان والقسس في الفلبين-بإمداد من اليهود في فلسطين، ومن النصارى في الدول الغربية-على المسلمين وقرروا إبادتهم وأنشئت منظمة نصرانية إرهابية أطلق عليها: (إيلاجا) أي جماعة الفئران-على اعتبار أنها منظمة شعبية، والواقع أن ماركوس هو الذي أمدها وأيدها بكل الوسائل، بل يقال: إنه هو الذي أنشأها، وقد ارتكبت هذه المنظمة من الفظائع ما يترفع عنه وحوش الغاب، فطردت المسلمين من ديارهم وأرضهم، وأحرقت بيوتهم ومساجدهم ومزارعهم ومصاحفهم، وقتلوا علماءهم وأئمتهم، وهتكوا أعراض نسائهم ومثلوا بشهدائهم، حيث يقطعون رؤوس الأطفال وآذان الرجال وأثداء النساء، وينالون جوائز على هذا التمثيل من المنظمات السرية مقابل كل أذن أو رأس أو ثدي يحضرونه [راجع مجلة الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، العدد الثالث من السنة الخامسة محرم سنة 1393ه-فبراير 1973م ص 105 وما بعدها.] .

وعلم العالم كله بالمذابح والاعتداءات على المسلمين العُزْل، ولا زالت الاعتداء ت مستمرة من قبل حكام الفلبين على المسلمين حتى كتابة هذه السطور [1422هـ ـ2001م] ، وأمامي رسائل من لجنة الإعلام التابعة"لجبهة تحرير مورو الإسلامية"تبين الحملات التي يقوم بها الجيش الفلبيني بين حين وأخر على المسلمين، وحشد قواته في جنوب الفلبين، ومحاصرة معسكر أبي بكر الصديق الذي يحتمي فيه الشيخ سلامت هاشم قائد الجبهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت