فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 169

"فاشتد الإنجليز في هجمتهم على المسلمين بعد إنهاء الثورة واستولوا على أراضيهم، ففقد المسلمون أملاكهم الواسعة ولم يبق لهم سوى 5% من أراضيهم التي كانوا يملكونها من قبل وسدت في وجوههم أبواب الرزق في الدواوين، وصودرت أملاكهم، وأخذ الإنجليز جانب الهندوس والسيخ وأطلقوهم يهزءون بالمسلمين وبدينهم، ويسومونهم سوء العذاب فكانت المذابح التي راح ضحيتها الآلاف من المسلمين..." [ (حاضر العالم الإسلامي وقضاياه للدكتور جميل عبد الله المصري ص 397) . دربت بريطانيا الهندوس على ارتكاب المذابح للمسلمين في الهند كما دربت اليهود-وهم في الأصل مُدَرِّبون-على ذلك بالنسبة للفلسطينيين.]

لقد اغتصب النصارى الأوروبيون عامة البلدان الآسيوية، وعاثوا فيها فسادا وقتلوا وشردوا ودمروا وأذلوا أهلها، وعاملوا المسلمين بالذات معاملات وحشية قاسية دلت على نزع الرحمة من قلوبهم من غرب آسيا إلى شرقها وجنوب شرقها، لا فرق بين إنجليزي وفرنسي وأسباني وبرتغالي وهولندي، وختموا أعمالهم في البلدان الإسلامية بإيجاد أحزاب متناحرة ودول متحاربة يكيد بعضها لبعض، وهم الآن يورون زناد المعارك بين الشعوب الإسلامية ويصنعون لهم السلاح الذي يقتل به بعضهم بعضا، ولكنهم يحجرون على الحكومات القائمة في الشعوب الإسلامية أن تقتني سلاحا متطورا يكون شبه هجومي، ويأذنون بذلك لأعداء المسلمين من اليهود في فلسطين والهند في جنوب القارة الهندية ليمكنوا الدولتين من السيطرة على الشعوب الإسلامية وضربها بشدة وبدون رحمة عند اللزوم.

قسوة نصارى الفلبين وغلظتهم على المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت