عندما يعجز الجيش عن أن ينال من المجاهدين، ينقلب إلى الفلاحين المساكين الآمنين في بيوتهم ينتقم منهم، ويشفي صدره بتعذيبهم بالضرب الشديد بأعقاب البنادق والهراوات الغليظة بلا شفقة ولا رحمة، وبدون تفريق بين الصغار والكبار والرجال والنساء، يسمون هذا العمل عملية تفتيشية، ويرتكب خلالها من الفظائع أشكالا وألوانا، وكل القرى ذاقت فظاعة التفتيش، ويتخلله تخريب البيوت ونسفها بالديناميت، وإتلاف أمتعة الفلاحين ومؤنهم ونهب الحلي والأموال، وترويع النساء والأطفال، وقتل الآمنين على قارعة الطريق من رجال ونساء وأطفال [الاستعمار أحقاد وأطماع 280، 288] [.وقد كانت هذه الأساليب من الإنجليز نواة لأساليب اليهود في فلسطين الآن، وهاهم اليوم قد نفوا أكثر من أربعمائة من خيرة المسلمين في فلسطين إلى جبل في مرج الزهور في فصل الشتاء القارص بدون طعام ولا شراب ولا دواء ومر عليهم في هذا التعذيب الجماعي أكثر من شهر. راجع ما مضى في هذه القصة.]
قسوة الإنجليز على المسلمين في الهند:
عندما استولى الإنجليز على الهند وجهوا حقدهم على المسلمين إلى محاربتهم، و تحريض الهندوس والسيخ على الفتك بهم، بعد أن فتكوا هم بمن استطاعوا الفتك به منهم، والاستيلاء على أملاكهم وأراضيهم، وبعد ان أعلن الحاكم البريطاني:"أن العنصر الإسلامي في الهند هو عدو بريطانيا اللدود، وأن السياسة البريطانية يجب أن تهدف إلى تقريب العناصر الهندوكية لتساعدهم في القضاء على الخطر الذي يتهدد بريطانيا في هذه البلاد...."