فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 169

وأشد من ذلك وأنكى اغتصاب الوحوش المتمدنين في قارة حقوق الإنسان، أكثر من خمسين ألف امرأة وفتاة مسلمة، بعض تلك الاغتصابات تقع أمام أعين أسرة الفتاة المغتصبة.

وهذا غير الحصار المستمر الذي يفرضه النصارى منذ ما يقارب العام على مدن المسلمين، وقراهم وقصف مرافقهم وهدم منازلهم عليهم، والحول بينهم وبين الإمداد والإغاثة بلقمة العيش والدواء والملبس والغطاء، في أشد أوقات البرد القاسي الذي قطعت على المسلمين فيه الكهرباء وكل وسائل التدفئة، حتى أنك ترى العجائز والصبيان يحاولون التماس الأخشاب في الشوارع وحملها إلى منازلهم من أجل الطبخ عليها والتدفئة، فيطلق عليهم النصارى قساة القلوب الرصاص ويُرْدُونهم قتلى أو جرحى تنزف منهم الدماء وتسيل، حتى يموتوا في الشوارع دون إسعاف.

وقد كشف حدث البوسنة غلظة وقسوة جميع الدول النصرانية الغربية التي تزعم أنها حامية حقوق الإنسان، وأنها تقف ضد التطرف والتشدد والإرهاب والتطهير العرقي، واعتداء الدول القوية على الدول الضعيفة، فقد اعترفت الدول النصرانية الغربية بدولة البوسنة والهرسك وأصبحت عضوا في هيئة الأمم المتحدة، وبعد هذا الاعتراف اعتدى الصرب على المسلمين بعون من حكومة صربيا والجبل الأسود، يشمل الأسلحة الثقيلة والطائرات الحربية، وبمساعدات وتأييد من دولة روسيا، وأصدر مجلس الأمن (المزعوم) قرارا بحظر الأسلحة ووصولها إلى البوسنة والهرسك، فطبق الحظر على المسلمين وبقي الصرب يتلقون العون من إخوانهم النصارى بالسلاح وغيره.

وأصدر مجلس الأمن (المزعوم) قرارا بحظر التحليق الجوي على البوسنة والهرسك، ولكن الصرب تحدوا ذلك ولا زالت الطائرات تقصف المسلمين، ولم يحرك مجلس الأمن ساكنا وكذلك المجلس الأوروبي وحلف الناتو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت