7-» اعلم أني عَرَّفت بأربع مسائل [ وذكر منها رحمه الله المسألة الثالثة ] فقال: الثالثة: تكفير من بان له أنّ التوحيد هو دين الله ورسوله ، ثمَّ أبغضه ونفر الناس عنه ، وجاهد من صدق الرسول فيه ؛ ومن عرف الشرك ، وأنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث بإنكاره ، وأقر بذلك ليلًا ونهارًا ، ثمَّ مدحهُ وحسنَّه للناس ، وزعم أنّ أهله لا يخطئون ؛ لأنهم السواد الأعظم .
وأمّا ما ذكر الأعداء عني ، أني أكفّر بالظن وبالمولاة ، أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة ، فهذا بهتان عظيم ، يريدون به تنفير الناس عن دينالله ورسوله « (1) .
[ قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في نفس رسالته إلى محمد عيد ] :
8-» فلما أظهرت تصديق الرسول- صلى الله عليه وسلم - فيما جاء به ، سبوني غاية المسبة، وزعمواْ أني أكفر أهل الإسلام ، وأستحل أموالهم ، وصرحواْ: أنه لا يوجد في جزيرتنا رجلٌ واحد كافر ، وأنّ البوادي يفعلون من النواقض مع علمهم أنّ دين الرسول عند الحضر ، وجحدوا كفرهم ، وأنتم تذكرون: أنّ من ردَّ شيئًا
مما جاء به الرسول بعد معرفته ، أنه كافر .
فإذا كان المويس وابن إسماعيل ، والعديلي ، وابن عباد ، وجميع أتباعهم ، كلهم على هذا ، صرحتم غاية التصريح: أنهم كفار مرتدون « (2) .
[ وعلته - رحمه الله - من أنّ هؤلاء كفار مرتدون عن الإسلام ؛ لأنّهم عرفواْ أنّ التوحيد الذي أظهره لهم الشيخ هو دين الله ورسوله وأنّهم يقرون بهذا عشرين سنة ، ثمَّ مع هذا يعادون التوحيد ومن مال إليه وينصرون الشرك مع إقرارهم بأنه شرك ] .
[ ولذلك قال - رحمه الله - بعد كلامه المتقدِّم ] :
(1) الدرر السنية في الأجوبة النجدية 10/112-113 .
(2) الدرر السنية في الأجوبة النجدية 10/114 .