9-» ونقول ثانيًا: إذا كانواْ أكثر من عشرين سنة يقرون ليلًا ونهارًا سرًا وجهارًا ، أنّ التوحيد الذي أظهر هذا الرجل ، هو دين الله ورسوله ، لكن الناس لا يطيعوننا ؛ وأنّ الذي أنكره هو الشرك ، وهو صادق في إنكاره ، ولكن لو يسلم من التكفير والقتال ، كان على الحق ، هذا كلامهم على رؤوس الأشهاد ، ثمَّ مع هذا يعادون التوحيد ومن مال إليه ، العداوة التي تعرف ،
ولو لم يكفر ويقاتل وينصرون الشرك نصر الذي تعرف ، مع إقرارهم بأنه مشرك (1) « (2) .
[ قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - في رسالته إلى حمد التويجري ، ما نصه ] :
10-» وكذلك تمويهه (3) على الطَّغام (4) : بأنّ ابن عبد الوهاب ، يقول: الذي ما يدخل تحت طاعتي كافر ، ونقول: سبحانك هذا بهتان عظيم ، بل نشهد الله على ما يعلمه من قلوبنا ، بأنّ من عمل بالتوحيد ، وتبرأ من الشرك وأهله ، فهو المسلم في أي زمان وأي مكان .
وإنما نكفر من أشرك بالله في إلهيته ، بعد ما نبيّن له الحجة ، على بطلان الشرك ، وكذلك نكفر من حسنه للناس ، أو أقام الشبه الباطلة على إباحته ، وكذلك من قام بسيفه ، دون هذه المشاهد التي يشرك بالله عندها ، وقاتل من أنكرها ، وسعى في إزالتها ، والله المستعان ، والسلام « (5) .
[ كلام شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب أنه لا يكفر إلاّ من عادى وصدّ الناس عن دين الله ورسوله وأيضًا من عبد الأوثان بعد ما عرف أنّها دين المشركين وزينه للناس [ يعني أنه داعية له عياذًا بالله ] .
قال - رحمه الله -:
(1) في الأصل: مشرك ، ولعل الصواب: شرك ؛ لأن السياق يقتضي ذلك .
(2) الدرر السنية في الأجوبة النجدية 10/115 .
(3) لم يذكر اسم المموه لكن جاء فيها بأنه ينسب إلى مذهب الإمام أحمد .
(4) الطَّغام: هم أوابد الناس ( مختار الصحاح ) مادة ط . غ . م .
(5) الدرر السنية في الأجوبة النجدية 10/128 .