11-» ما ذكر لكم عني: أني أكفر بالعموم ، فهذا من بهتان الأعداء ، وكذلك قولهم: إني أقول من تبع دين الله ورسوله ، وهو ساكن في بلده ، أنه ما يكفيه حتى يجيء عندي ، فهذا أيضًا من البهتان إنما المراد اتباع دين الله ورسوله ، في أي أرض كانت .
ولكن نكفر من أقر بدين الله ورسوله ، ثمَّ عاداه وصدَّ الناس عنه ، وكذلك من عبد الأوثان بعد ما عرف أنّها دين المشركين ، وزيَّنه للناس ، فهذا الذي أكفره ، وكل عالم على وجه الأرض يكفر هؤلاء ، إلاّ رجلٌ معاند ، أو جاهل ، والله أعلم ، والسلام « (1) .
قال الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمهما الله -:
12-» وأمّا ما يكذب علينا: سترًا للحق وتلبيسًا على الخلق[ وعدّد
-رحمه الله - أشياء إلى أن قال ]: وأنا نكفر الناس على الإطلاق أهل زماننا ومن بعد الستمائة ، إلاّ من هو على ما نحن عليه (2) .
[ ثمَّ فصل بعد ذلك القول في هذه المسألة قائلًا ] :
ونحن نقول فيمن مات: تلك أمة قد خلت ؛ ولا نكفر إلاّ من بلغته دعوتنا للحق ، ووضحت له المحجة ، وقامت عليه الحجة ، وأصر مستكبرًا معاندًا، كغالب من نقاتلهم اليوم ، يصرون على ذلك الاشراك ويمتنعون من فعل الواجبات، ويتظاهرون بأفعال الكبائر، المحرمات [ إلى أن قال - رحمه الله - ] :
(1) الدرر السنية في الأجوبة النجدية 10/131 .
(2) ساق هذا القول نافيًا له .