عنه - بل إذا بلغه كلام الله ورسوله ، وخلا من شيء يعذر به ، فهو كافر ، كما كان الكفار كلهم تقوم عليهم الحجة بالقرآن (1) ، مع قول الله: { وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه } (2) وقوله: { إنَّ شرَّ الدواب عند الله الصم البكم الذين لايعقلون } (3) « (4) .
[ كلام الشيخ عبد الرحمن بن حسن في بيان منهج شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في مسألة إقامة الحجة وهاك نصه بحروفه ] :
6-» وقال شيخنا ، شيخ الإسلام: محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - سألني ( الشريف ) عما نقاتل عليه ، وما نكفر به ؟ فقال في الجواب: إنا لا نقاتل إلاّ على ما أجمع عليه العلماء كلهم وهو الشهادتان بعد التعريف ؛ إذا
عرف ثمَّ أنكر « (5) .
[ قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - في رسالة له إلى محمد بن عيد ما نصهُ ] :
(1) لا يفهم أحد من كلام الشيخ - رحمه الله - أنّ مجرد قراءة القرآن على من يَعْبُدُ غير الله تكون كافية في إقامة الحجة عليه ؛ بل هو يتكلم - رحمه الله - على من كان حاله مثل حال كفار قريش في فهم القرآن ؛ لأنه أنزل بلغتهم . أمّا في عصرنا هذا فقد كثر الجهل وقلّ العلم والعلماء، فلا بد من أن يفهم الحجة ، خاصة إذا كان في بادية بعيدة أو بلدٍ ليس فيه علماء ، ولذلك قال الشيخ - رحمه الله -: وخلا من شيء يعذر به ، وسيأتي الكلام حول مسألة فهم الحجة .
(2) الأنعام / 25 .
(3) الأنفال / 22 .
(4) الدرر السنية في الأجوبة النجدية 10/69-70 .
(5) الدرر السنية في الأجوبة النجدية 11/317 .