وإذا كنا: لا نكفر من عبد الصنم ، الذي على عبد القادر ؛ والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم ، (1) فكيف نكفر من لم يشرك بالله ؟! إذا لم يهاجر إلينا ، أو لم يكفر ويقاتل
{ سبحانك هذا بهتان عظيم } (2) .
بل نكفر تلك الأنواع الأربعة ، لأجل محادتهم لله ورسوله ، ورحم الله امرءًا نظر نفسه وعرف أنه ملاق الله الذي عنده الجنة والنار وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم « (3) .
[ يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - في رسالة له إلى
أحمد بن عبد الكريم وفيها ]:
5-» وأمّا عبارة الشيخ (4) التي لبسوا بها عليك ؛ فهي أغلظ من هذا كله ، ولو نقول بها لكفرنا كثيرًا من المشاهير بأعيانهم ، فإنه صرح فيها بأنّ المعيَّن لا يكفر إلاّ إذا قامت عليه الحجة .
فإن كان المعيَّن لا يكفر إلاّ إذا قامت عليه الحجة ، فمن المعلوم أنَّ قيامها ليس معناه: أن يفهم كلام الله ورسوله ، مثل فهم أبي بكر - رضي الله
(1) قال الشيخ الفاضل إبراهيم بن عامر الرحيلي في كتابه المفيد"موقف أهل السنة والجماعة من أهل الأهواء والبدع"الصفحة 218 المجلد الأول مانصه:
( جاء في ببعض مصادر هذه الرسالة عبارة( وعدم من يفهمهم ) كما في طبعة ( أبا بطين ) نبه على ذلك الشيخان صالح الأطرم ومحمد الدويش في تحقيقهما لهذه الرسالة .
(2) النور / 16 .
(3) الدرر السنية في الأجوبة النجدية 1/102-104 .
(4) يقصد بالشيخ هنا شيخ الاسلام ابن تيمية - رحمه الله - .