26-» وقال - رحمه الله - [ يريد به شيخ الإسلام ابن تيمية ] في موضع آخر: ونحن نعلم بالضرورة أن النبي- صلى الله عليه وسلم - لم يشرع لأمته أن يدعواْ أحدًا من الأحياء والأموات لا الأنبياء ولا غيرهم ، لا بلفظ الإستغاثة في حال الشدة ، ولا بلفظ الإستعانة ، ولا بغيرهما ؛ كما لم يشرع الله السجود لميّت ، ولا إلى ميّت ، ونحو ذلك ، بل نعلم: أنه نهى عن ذلك كله ، وأنه من الشرك الذي حرمه الله ورسوله . لكن لغلبة الجهل ، وقلة العلم بآثار الرسالة في كثير من المتأخرين ، لم يكن تكفيرهم حتى يبيّن لهم ما جاء به الرسول ، قال: ولهذا ما بينت هذه المسألة لمن يعرف أصل دين الإسلام إلاّ تفطن لها . وقال: هذا أصل دين الإسلام؛ وكان بعض أكابر الشيوخ العارفين من أصحابنا ، يقول: هذا أعظم ما بينته لنا، لعلمه بأنّ هذا أصل الدين ، انتهى « .
[ فقال الشيخ أبا بطين معلقًا على هذا الكلام ] :
» فقوله - رحمه الله -: ( لم يمكن تكفيرهم حتى يبين لهم ما جاء به الرسول ) أي:لم يمكن تكفيرهم بأشخاصهم وأعيانهم ، بأنّ يقال: فلان كافر ونحوه بل يقال: هذا كفر ، ومن فعله كافر ، كما أطلق - رحمه الله - الكفر على فاعل هذه الأمور ونحوها في مواضع لا تحصى وحكى إجماع المسلمين على كفر فاعل هذه الأمور الشركية « .
[ ثمَّ نقل الشيخ أبابطين - رحمه الله - نصين آخرين عن شيخ الإسلام ابن تيمية يقرر فيهما أنه لا يجب أن يحكم على كل شخص بأنه كافر حتى يثبت في حقه شروط التكفير ، وانتفاء الموانع ، وإليك النص كاملًا ] :