الصفحة 41 من 47

[ علق محمد رشيد رضا على كلام للشيخ أبا بطين في مسألة الفرق بين قيام الحجة وفهمها ما نصه ] :

« في هذه المسألة نظر وقد اختلف فيها كبار علماء نجد المعاصرون في مجلس الإمام عبد العزيز بن فيصل آل سعود الملك بمكة المكرمة فكانت الحجة للشيخ

عبد الله ابن بليهد بأن العبرة بفهم الحجة لا بمجرد بلوغها من غير فهم وأورد

لهم نصًا صريحًا في هذا من كلام المحقق ابن القيم - رحمه الله - فقنعوا به » (1) .

وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رعاه الله بمنه وكرمه - هل يعذر الإنسان بالجهل فيما يتعلق بالتوحيد ؟

(1) مجموعة الرسائل والمسائل النجدية 4/ القسم 2 ص 515 . لعل النص الذي احتج به ابن بليهد هو: قال ابن القيم - رحمه الله -:( وأما بأي شيء تقوم الحجة: فهذا يختلف من زمان إلى زمان ومن مكان إلى مكان ، فما تقوم الحجة في عصور ازدهار العلم غير ما تقوم به في عصور انحطاطه ، وما تقوم به في المدن غير ما تقوم به في البوادي البعيدة عن العلم وأهله ، كما أن الحجة تختلف من شخص إلى آخر بحسب تفاوت الناس في العلم وقدراتهم ، فليراع كل ذلك .

والعبرة في قيام الحجة بأن يفهمها ذلك الشخص المعيّن فهمًا يدرك به مخالفته للحجة التي يكفر بخلافها ، ولا يشترك فهمه لها فهمًا دقيقًا ، كما يفهمها أهل العلم والإيمان ، كما لا يشترط إقراره بالفهم بل يرجع ذلك لتقدير المبلغ له هل فهمه أو لم يفهم ؛ لأن كثيرًا من أهل الكفر و النفاق ينكرون الحجة بعد فهمهم لها وعلمهم بها كما أخبر الله تعالى بذلك عن قوم فرعون في قوله: { وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم } والله أعلم ). انظر طريق الهجرتين ص 412-413 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت