» وهكذا من كان مؤمنًا بالله ورسوله إيمانه مطلقًا ولم يبلغه من العلم ما يبين له الصواب ، فإنه لا يحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة التي من خالفها كفر إذ كثير من الناس يخطئ فيما يتأوله من القرآن ، ويجهل كثيرًا مما يرد من معاني الكتاب والسنة ، والخطأ والنسيان مرفوعان عن هذه الأمة ، والكفر لا يكون إلا بعد البيان « (1) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:
» … والإستغاثة بمعنى أن يطلب من الرسول ماهو الائق بمنصبه لا ينازع فيها مسلم ، ومن نازع في هذا المعنى فهو إما كافر إن أنكر ما يكفر به ، وإما مخطئ ضال ، وأما بالمعنى الذي نفاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو أيضًا مما يجب نفيها ، ومن أثبت لغير الله ما لا يكون إلا لله فهو أيضًا كافر إذا قامت عليه الحجة التي يكفر تاركها « (2) .
[ قال شيخ الإسلام ابن تيمية في رده على البكري ما نصه ] :
(1) المسائل الماردينية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص66 .
(2) الفتاوى 1/112 .