رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فهذا لا يكون عندنا كافرًا ولا نحكم عليه بالكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية التي يكفر من خالفها ، فإذا قامت عليه الحجة وبُيِّن له ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصر على فعل ذلك بعد قيام الحجة فهذا الذي يكفر وذلك لأن الكفر إما يكون بمخالفة كتاب الله وسنة رسوله وهذا مجمع عليه بين العلماء في الجملة ، وكل من بلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة بالرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ولكن الجاهل يحتاج إلى من يعرفه بذلك من أهل العلم ، والله أعلم « (1) .
[ فجعل - رحمه الله - الجهل مانعًا من تكفيره حتى يعرف ما جاء به
محمد - صلى الله عليه وسلم - و يُبَيَّن له ].
» وسئل أيضًا الشيخ عبد الله بن الشيخ - رحمهما الله تعالى - عن حال
من صدر منه كفر ؛ من غير قصد منه بل هو جاهل ، هل يعذر ، سواء كان
قولًا ، أو فعلًا ، أو توسلًا ؟
فأجاب: إذا فعل الإنسان الذي يؤمن بالله ورسوله ، ما يكون فعله كفرًا ، أو اعتقاده كفرًا ، جهلًا منه بما بعث الله به رسوله- صلى الله عليه وسلم - ، فهذا لا يكون عندنا كافرًا ، ولا نحكم عليه بالكفر حتى تقوم عليه الحجة الرسالية ، التي يكفر من خالفها ، فإذا قامت عليه الحجة ، وبُيّن له ما جاء به الرسول- صلى الله عليه وسلم - ، وأصر على فعل ذلك بعد قيام الحجة عليه فهذا هو الذي يكفر وذلك لأنّ الكفر: إمّا (2) يكون بمخالفة كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وهذا مجمع عليه بين العلماء في الجملة« (3) .
(1) الدرر السنية في الأجوبة النجدية 10/239 -240 .
(2) هكذا في الأصل ، ولعلها مقحمة في الكلام .
(3) الدرر السنية 10/239-240.