سئل الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن بناء القباب على القبور هل يكون علامة على كفر بانيها ؟
فأجاب:
30-« هذا يحتاج إلى تفصيل فإن كان الباني قد بلغه هدي الرسول- صلى الله عليه وسلم -
في هدم البناء عليها ونهيه عن ذلك وعاند وعصى ، أو منع من أراد هدمها من ذلك ، فذلك من علامة الكفر . وأما من فعل ذلك جهلًا منه بما بعث الله به رسوله - صلوات الله وسلامه عليه - ، فهذا لا يكون علامة على كفره وإنما يكون علامة على جهله وبدعته وإعراضه عن البحث عما أمر الله به ورسوله - صلوات الله وسلامه عليه - في القبور » (1) .
[ بين الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ معتقد الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مسألة التكفير فقال ] :
31- « فإنه - أي الشيخ محمد - لا يكفر إلا بما أجمع المسلمون على تكفير فاعله من الشرك الأكبر والكفر بآيات الله ورسوله ، أو بشيء منها بعد الحجة وبلوغها المعتبر ، كتكفير من عبد الصالحين ودعاهم مع الله وجعل أندادًا فيما يستحقه على خلقه من العبادات والإلهية » (2) .
وقال الشيخ سليمان بن سحمان:
32- « أما تكفير المسلم ، فقد قدمنا أن الوهابية لا يكفرون المسلمين . والشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من أعظم الناس توقّفًا وإحجامًا عن إطلاق الكفر ، حتى إنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور أو غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر تاركها . قال في بعض رسائله: وإن كنا لا نكفر من عبد قبة الكوّاز ؛ لجهلهم وعدم من ينبههم ، فقرر أن من قامت عليه الحجة وتأهل لمعرفتها ، يكفر بعبادة القبور » (3) .
(1) مجموع الرسائل والمسائل النجدية: 1/246 .
(2) المصدر السابق: 3/5 .
(3) الضياء الشارق: ص 372 .