الصفحة 21 من 47

ولكن في أزمنة الفترات وغلبة الجهل ، لا يكفر الشخص المعين بذلك حتى تقوم عليه الحجة بالرسالة ، ويبين له ، ويعرف أنّ هذا هو الشرك الأكبر الذي حرمه الله ورسوله ، فإذا بلغته الحجة ، وتليت عليه الآيات القرآنية ، والأحاديث النبوية ، ثم أصر على شركه فهو كافر ، بخلاف من فعل ذلك جهالة منه ، ولم ينبه على ذلك ، فالجاهل فعله كفر ، ولكن لا يحكم بكفره إلاّ بعد بلوغ الحجة إليه ، فإذا قامت عليه الحجة ثمَّ أصرّ على شركه فقد كفر ، ولو كان يشهد أن لا إله إلاّ‍الله، وأنّ محمدًا رسول الله، ويصلي ويزكي ويؤمن بالأصول الستة « (1) .

[ وقال الشيخ سليمان بن سحمان - رحمه الرحيم المنان - عن أسئلة وجهت إليه ، منها ] :

24-» ومن ظاهره لا إسلام ولا كفر ، بل جاهل ؟ ومن ظاهره الكفر ؟ ومن ظاهره المعاصي دون الكفر ؟

فالجواب: وأمّا من مظاهره: لا إسلام ولا كفر ، بل هو جاهل فنقول: هذا الرجل الجاهل ، إن كان معه الأصل الذي يدخل به الإنسان في الإسلام فهو مسلم ، ولو كان جاهلًا بتفاصيل دينه ، فإنه ليس على عوام المسلمين ممن لا قدرة لهم على معرفة تفاصيل ما شرعه الله ورسوله أن يعرفوا على التفصيل ما يعرفه من أقدره الله على ذلك من علماء المسلمين وأعيانهم مما شرعه الله ورسوله من الأحكام الدينية ، بل عليهم: أن يؤمنوا بما جاء به الرسول ، إيمانا عاما مجملًا، كما قرر ذلك شيخ الإسلام في المنهاج ، وإن لم يوجد معه الأصل ، الذي يدخل به الإنسان في الإسلام ، فهو كافر ، وكفره هو بسبب الإعراض عن تعلم دينه ، لا علمه ، ولا تعلمه ، ولا عمل به .

(1) الدرر السنية في الأجوبة النجدية 10/273-274 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت