الصفحة 16 من 47

فأجابوا: ما ذكرت أنّا نكفّر ناسًا من المتقدمين وغيرهم ، فهذا من البهتان الذي أشاعه عنا أعدائنا ، ليجتالوا به الناس عن الصراط المستقيم ، كما نسبوا إلينا غير ذلك من البهتان أشياء كثيرة ، وجوابنا عليها أن نقول: { سبحانك هذا بهتان عظيم } (1) ونحن لا نكفّر إلا رجلا عرف الحق وأنكره ، بعد ما قامت عليه الحجة ، ودعي إليه فلم يقبل ، وتمرّد وعاند ، وما ذكر عنا من أنّا نكفّر غير من هذا حاله ، فهو كذب علينا … [ ثم بيّنوا - رحمهم الله - بعد هذا الكلام الواضح البيّن أنّ ابن الفارض ليس من أهل السنة بل هو من أهل الكفر والالحاد … إلى آخر ما ذكروه عنه ] « .

[ ثم قالوا - رحمهم الله - ] :

19-» فتأمل كونه - رحمه الله - أطلق على هذا القول أنه كفر ، ولم يتعرض لتكفير قائله ، فافهم الفرق ، لأن إطلاق الكفر على المعيّن الذي لم تقم عليه الحجة ، لا يجوز ، وأظن أن هذا الإمام الذي قال فيهم هذا الكلام - رحمه الله - ظن أن الحجة لم تقم على قائل هذا الكلام ، وأن ابن الفارض وأمثاله لجهالتهم لا يعلمون ما في كلامهم ومذهبهم من الكفر … [ إلى آخر ما قالوه - رحمهم الله - ] « (2) .

[ وقال الشيخ حسين، والشيخ عبد الله أبناء الشيخ محمد - رحمهم الله تعالى - في أثناء جواب لهما ] :

(1) النور: 16 .

(2) الدرر السنية في الأجوبة النجدية 3/20-23 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت