الصفحة 15 من 47

17-» وقد رأيت سنة أربع وستين رجلين من أشباهكم المارقين بالأحساء قد اعتزلا الجمعة والجماعة، وكفر من في تلك البلاد من المسلمين ، وحجتهم من جنس حجتكم يقولون: أهل الأحساء يجالسون: ابن فيروز ، ويخالطونه ، هو أمثاله ، ممن لم يكفر بالطاغوت ولم يصرح بتكفير جده الذي ردَّ دعوة الشيخ محمد ، ولم يقبلها وعاداها ؛ قالا: ومن لم يصرح بكفره ، فهو كافر بالله ، لم يكفر بالطاغوت ، ومن جالسه فهو مثله ؛ ورتبوا على هاتين المقدمتين الكاذبتين الضالتين ، ما يترتب على الردة الصريحة من الأحكام حتى تركوا رد السلام فرفع إلي أمرهم فأحضرتهم ، وتهددتهم وأغلظت لهم القول ، فزعموا أولًا: أنهم على عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، وأنّ رسائله عندهم ، فكشفت شبهتهم ، وأدحضت ضلالتهم ، بما حضرني في المجلس .

وأخبرتهم ببراءة الشيخ من هذا المعتقد والمذهب ، وأنه لا يكفر إلاّ بما أجمع المسلمون على تكفير فاعله من الشرك الأكبر والكفر بآيات الله ورسله أو بشيء منها ، بعد قيام الحجة وبلوغها المعتبر ، كتكفير من عبد الصالحين ، ودعاهم مع الله ، وجعلهم أندادًا له فيما يستحقه على خلقه من العبادات والإلهية وهذا مجمع عليه من أهل العلم والإيمان « (1) .

[ كلام صريح من أبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، ومعهم الشيخ حمد ابن ناصر آل معمر - رحمهم الله - في اشتراطهم إقامة الحجة على المعيّن ] .

18-» وورد عليهم سؤال ، هذا نصه: بلغنا أنكم تكفرون أناسًا من العلماء المتقدمين ، مثل ابن الفارض وغيره وهو مشهور بالعلم ، من أهل السنة ؟

(1) الدرر السنية في الأجوبة النجدية 1/ 467-468 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت